آخر تحديث :الخميس-01 أكتوبر 2026-11:33ص
دولية وعالمية

تحرك دولي وإفريقي لمسارين متوازيين لإنهاء حرب السودان

الخميس - 01 أكتوبر 2026 - 09:45 ص بتوقيت عدن
تحرك دولي وإفريقي لمسارين متوازيين لإنهاء حرب السودان
المصدر: متابعات


اتفقت قوى دولية وإفريقية على الدفع باتجاه مسارين متزامنين لإنهاء الحرب في السودان، يرتكز الأول على وقف دائم لإطلاق النار من خلال مفاوضات مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فيما يركز الثاني على إطلاق مسار سياسي مدني شامل يحدد مستقبل الحكم ويقود البلاد نحو انتقال سلمي.


وجاء الاتفاق في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزاري عقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، حيث دعا المشاركون إلى خفض

التصعيد، والتعامل مع التداعيات الإنسانية المتفاقمة، ودعم حوار سوداني جامع.


وحذر البيان من أن استمرار القتال يفاقم المخاطر على مستقبل السودان واستقرار المنطقة، في وقت تتسع فيه دائرة النزوح وتتفاقم الأزمة الإنسانية، مع حاجة ملايين السودانيين إلى المساعدات، وتعرضهم لمستويات شديدة من انعدام الأمن الغذائي.


وحثت الأطراف الدولية والإفريقية طرفي النزاع على استئناف المفاوضات، ولا سيما ضمن المقترح الذي طرحته المجموعة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، والذي يتضمن خفض التصعيد، وإقرار هدنة إنسانية، ثم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وصولاً إلى تهيئة الظروف اللازمة لانطلاق عملية سي

اسية.


وشدد المشاركون على أن تحديد مستقبل السودان يجب أن يكون بيد شعبه عبر عملية سياسية مدنية شاملة وشفافة، مع رفض أي محاولات من الأطراف المسلحة أو الجهات الخارجية لفرض ترتيبات سياسية أو إنشاء هياكل حكم موازية.


وفي الجانب الإنساني، أكد البيان ضرورة حماية المدنيين والمنشآت والبنية التحتية والعاملين في المجال الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق، إلى جانب مساندة جهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي و«إيغاد» وجامعة الدول العربية الرامية إلى تسهيل الحوار السياسي.


وعلى الصعيد الأمني، أبدى المشاركون قلقهم من استمرار تدفق الدعم العسكري الخارجي إلى طرفي النزاع، داعين مختلف الدول والجهات إلى وقف إمداد المتحاربين بالأسلحة والمعدات والتمويل الذي يساهم في استمرار الحرب، مع تعزيز آليات الأمم المتحدة لمراقبة تدفق السلاح وتطبيق العقوبات.


وأدان البيان الانتهاكات التي طالت المدنيين، بما فيها عمليات القتل والهجمات ذات الطابع العرقي والقصف العشوائي واستخدام الطائرات المسيّرة ضد المدنيين والمنشآت، فضلاً عن العنف الجنسي والتجويع والانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال، مؤكداً

ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.


ويكرس الطرح الدولي مسارين منفصلين لإنهاء الأزمة؛ إذ يتولى طرفا الحرب التفاوض بشأن وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية، بينما يُترك تحديد شكل الدولة ونظام الحكم لمسار سياسي مدني يقوده السودانيون أنفسهم.


كما جدد المشاركون التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض الإجراءات التي من شأنها عرقلة تطلعات السودانيين نحو انتقال سياسي سلمي، داعين في الوقت ذاته إلى تعزيز الدعم الدولي للاستجابة الإنسانية وتسريع تنفيذ التعهدات المالية المخصصة للسودان.