آخر تحديث :الثلاثاء-29 سبتمبر 2026-04:06م
اليمن في الصحافة

اليمن في الصحافة الغربية.. باب المندب والتعاون الحوثي مع حركة الشباب يتصدران الاهتمام الدولي

الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 02:56 م بتوقيت عدن
اليمن في الصحافة الغربية.. باب المندب والتعاون الحوثي مع حركة الشباب يتصدران الاهتمام الدولي
المصدر: (عدن الغد) خاص:


عادت تطورات اليمن خلال الأيام الأخيرة إلى واجهة الصحافة الغربية، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع تداعياتها الإقليمية، فيما تصدرت ملفات أمن باب المندب والبحر الأحمر، والعلاقة المتنامية بين جماعة الحوثي وحركة الشباب الصومالية، والهجمات العابرة للحدود، والأوضاع الإنسانية أبرز التغطيات الدولية.

وفي أحدث هذه التغطيات، نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرًا عن تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال، ونقلت عن القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» وصفها لهذا التعاون بأنه تهديد «تصعيدي» للاستقرار الإقليمي.

وقالت الصحيفة إن الحوثيين باعوا أسلحة لحركة الشباب ودربوا مئات المقاتلين على استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات، فيما نقلت عن خبراء سابقين في الأمم المتحدة تقديرات تفيد بأن ما يصل إلى 1500 مقاتل صومالي تلقوا تدريبات في اليمن.

وأضافت أن حركة الشباب سعت للحصول على أسلحة أكثر تطورًا من الحوثيين، من بينها صواريخ أرض-جو إيرانية من طراز S358، كما تحدث التقرير عن تكثيف مبعوثين حوثيين زياراتهم إلى معاقل الحركة في جنوب الصومال.

وتطرقت «فايننشال تايمز» إلى جانب آخر من التعاون، مشيرة إلى استخدام الحوثيين علاقتهم الجديدة مع الحركة لتركيب رادارات ومعدات لمراقبة حركة الملاحة من الساحل الأفريقي، وهو ما يرفع أهمية هذا الملف في ضوء الموقع الاستراتيجي لخليج عدن وباب المندب.

وفي سياق متصل، ركزت وكالة رويترز في تغطياتها الأخيرة على تطورات المواجهة العسكرية وانعكاساتها الإقليمية، خصوصًا الهجمات الحوثية باتجاه الأراضي السعودية، إلى جانب المعارك داخل اليمن وما تحمله من تداعيات على طرق الملاحة الدولية.

كما تناولت الوكالة التحركات العسكرية في المرتفعات والمناطق الاستراتيجية، وربطت بين مسار العمليات الميدانية والحسابات الأمريكية تجاه اليمن والبحر الأحمر، في وقت تتزايد فيه أهمية باب المندب ضمن المشهد الأمني الإقليمي.

أما وكالة أسوشيتد برس، فقد أولت اهتمامًا بالبعد الإيراني في التطورات اليمنية، ونقلت عن مصادر تحدثت عن دور مستشارين من الحرس الثوري الإيراني في دعم الحوثيين خلال بعض العمليات الأخيرة، وهي معلومات ظلت منسوبة إلى المصادر التي تحدثت إليها الوكالة.

وربطت الوكالة بين التطورات في اليمن والمشهد الإقليمي الأوسع، خصوصًا أمن الطاقة والملاحة البحرية والتوترات المرتبطة بإيران، معتبرة أن ما يحدث في باب المندب أصبح عنصرًا حاضرًا في الحسابات المتعلقة بأمن المنطقة وحركة التجارة الدولية.

وعلى الجانب الإنساني، سلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على انعكاسات تجدد القتال على السكان، وتناولت أوضاع الأسر النازحة والأطفال الذين اضطر بعضهم إلى ترك الدراسة والتوجه إلى العمل لمساعدة أسرهم.

وتابعت الصحيفة كذلك المعارك والتطورات العسكرية والهجمات العابرة للحدود، إلى جانب تأثير الاضطرابات في اليمن والبحر الأحمر على أسواق الطاقة وخطوط الملاحة.

وتظهر قراءة أحدث ما نشرته وسائل الإعلام الغربية أن الاهتمام باليمن لم يعد محصورًا في تطورات الصراع الداخلي، بل بات مرتبطًا بصورة متزايدة بملفات أوسع تمتد من القرن الأفريقي إلى باب المندب والبحر الأحمر والسعودية وإيران.

ويبرز ملف التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية بوصفه واحدًا من أحدث الملفات التي دخلت بقوة دائرة الاهتمام الإعلامي والأمني الغربي، بالتوازي مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

وبذلك، ترسم الصحافة الغربية في نهاية سبتمبر 2026 صورة لليمن باعتباره إحدى أبرز ساحات التوتر المؤثرة في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، في وقت تستمر فيه الحرب في فرض كلفتها الإنسانية على السكان داخل البلاد.