كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن تصاعد مستوى التعاون بين ميليشيا الحوثي وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن العلاقة بين الطرفين توسعت لتشمل بيع الأسلحة والتدريب على الطائرات المسيّرة والمتفجرات والتعاون في مراقبة الملاحة البحرية.
وقالت الصحيفة إن القيادة الأمريكية في أفريقيا أفريكوم وصفت تنامي التعاون بين ميليشيا الحوثي وحركة الشباب بأنه تهديد تصعيدي للاستقرار الإقليمي، في ظل المخاطر التي يمكن أن يشكلها الطرفان على منطقة البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي.
وبحسب التقرير، باعت ميليشيا الحوثي أسلحة لحركة الشباب، ودربت مئات المقاتلين التابعين لها على استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات، فيما تشير تقديرات نقلتها الصحيفة عن خبراء أمميين سابقين إلى أن نحو 1500 مقاتل صومالي تلقوا تدريبات لدى الحوثيين في اليمن.
وأضافت الصحيفة أن حركة الشباب سعت للحصول على أسلحة أكثر تطورًا من ميليشيا الحوثي، من بينها صواريخ إيرانية من طراز S358، في إطار مساعي الحركة لتعزيز قدراتها العسكرية.
وكشف التقرير أن مبعوثين تابعين لميليشيا الحوثي كثفوا خلال العام الجاري زياراتهم إلى معقل حركة الشباب في جنوب الصومال، في مؤشر على توسع قنوات التواصل والتنسيق المباشر بين الطرفين.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن ميليشيا الحوثي استفادت من تحالفها المتنامي مع حركة الشباب في تركيب رادارات ومعدات على الساحل الأفريقي بهدف مراقبة حركة الملاحة البحرية.
ويثير تصاعد التعاون بين ميليشيا الحوثي وحركة الشباب مخاوف من امتداد شبكة التنسيق العسكري عبر جانبي خليج عدن، بما يضيف تهديدات جديدة لأمن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.