ناشد عدد من المواطنين في مديرية ميفعة بمحافظة شبوة، مدير عام الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بالمحافظة، فتح تحقيق ومراجعة قانونية شاملة لعدد من ملفات الأراضي في المديرية، مؤكدين أهمية التعامل مع هذه الملفات وفق القانون وبما يضمن حماية أملاك الدولة وصون حقوق المواطنين.
وأوضح المواطنون أن ما يُثار من مواقف بشأن قرار تغيير مدير فرع الهيئة في مديرية ميفعة، ينبغي ألا يحول دون إجراء مراجعة مؤسسية للملفات التي ظلت محل تساؤلات، مؤكدين أن المطالبة بالتحقيق لا تستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما تهدف إلى التحقق من سلامة الإجراءات والوثائق والتصرفات المتعلقة بأراضي الدولة والمواطنين.
وطالبوا بمراجعة مخطط جول الريدة، وفحص التصرفات التي تمت على المخطط بعد اعتماده، والتأكد من مدى توافقها مع الإجراءات والأنظمة القانونية النافذة.
كما طالبوا بفتح ملف مبنى وأحواش إدارة الزراعة، التي تقدر مساحتها بأكثر من 18 ألف متر مربع، ومراجعة كيفية تقسيم الأراضي والتصرف فيها، والأسس والوثائق التي استندت إليها تلك الإجراءات، وتحديد المستفيدين منها، والتحقق من الوضع القانوني للتصرفات التي تمت عليها، إلى جانب توضيح وضع مبنى إدارة الزراعة الحالي وما إذا كان يتم استخدامه بالإيجار.
ودعا المواطنون كذلك إلى التحقيق في ملف جول الصومال، التي تتجاوز مساحتها 20 ألف متر مربع، ومراجعة مستندات ملكيتها والتصرفات التي تمت عليها، والتحقق من الجهة أو الأشخاص الذين آلت إليهم، وأسباب عدم طرحها للمواطنين أسوة بأراضي جول الريدة، عقب انتهاء الغرض الذي خُصصت له، والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية المتبعة بشأنها.
وشملت المطالب أيضًا إعادة مراجعة أراضي مقر الشرطة السابق في جول الريدة، وغيرها من المواقع التي كانت مخصصة لمرافق الدولة، مع التحقق من أوضاعها القانونية، وكيفية التصرف فيها، والجهات أو الأشخاص المستفيدين منها، ومدى استمرار استخدامها للأغراض التي خُصصت لها.
وأكد المواطنون أن هذه المطالب لا تمثل حملة ضد أي شخص، وإنما تأتي في إطار الدعوة إلى مراجعة الملفات وفق القانون، وفحص الوثائق والسجلات الرسمية، وإظهار الحقائق، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي تجاوز يثبت من خلال التحقيقات الرسمية.
وأشاروا إلى أنهم يعتزمون، بعد استكمال مراجعة هذه الملفات، طرح ملف الأراضي الزراعية والسكنية التي تتجاوز مساحتها مليوني متر مربع أمام الجهات القضائية والرقابية المختصة، ومراجعة ملكيات كبار المستفيدين منها ومدى توافقها مع القوانين والإجراءات الرسمية.
وشدد المواطنون على أن ملف الأراضي لا ينبغي أن ينتهي بمجرد تغيير مسؤول، بل يتطلب مراجعة مؤسسية وشفافة للملفات التي تثار حولها تساؤلات، بما يسهم في حفظ أملاك الدولة وصون حقوق المواطنين وتعزيز الثقة بالإجراءات الرسمية.
وطالبوا بأن تتولى إدارة الأراضي في المديرية قيادة إدارية تتمتع بالكفاءة والخبرة والنزاهة، وتعمل على حماية أملاك الدولة وحفظ حقوق المواطنين، ومعالجة أي اختلالات إدارية وفق القانون، ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى.