اندلعت مواجهات عسكرية واسعة، الأربعاء، بين قوات إقليم تيغراي والحكومة الفيدرالية الإثيوبية، في تطور يهدد بانهيار اتفاق السلام الموقع قبل نحو أربع سنوات وعودة البلاد إلى حرب واسعة، وفق ما أفادت به وكالة رويترز.
وقال مسؤول إثيوبي كبير إن قوات تيغراي شنت هجومًا واسعًا ضد مواقع تابعة للحكومة الفيدرالية، في حين أعلنت قيادة تيغراي أنها دخلت ما وصفته بـ"حرب دفاعية"، متهمة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد بتصعيد الهجمات ضد الإقليم.
وأفادت رويترز بأن قوات تيغراي سيطرت خلال الليل على مطارات داخل الإقليم كانت خاضعة لسيطرة الحكومة الفيدرالية، بالتزامن مع اندلاع معارك في تيغراي وإقليمي عفر وأمهرة المجاورين.
وقال غيتاشيو رضا، المستشار لدى رئيس الوزراء آبي أحمد والمسؤول السابق في الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، إن قوات الجبهة استولت على المطارات التي كانت تسيطر عليها السلطات الفيدرالية داخل تيغراي، وبدأت هجومًا واسعًا على مواقع حكومية في عفر وأمهرة.
وعلى خلفية التصعيد العسكري، علقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى إقليم تيغراي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع.
وفي تطور لافت، أكدت أربعة مصادر تحدثت إلى رويترز أن قوات تيغراي تقاتل في عفر إلى جانب جماعة مسلحة محلية، فيما تخوض في أمهرة مواجهات إلى جانب ميليشيا "فانو"، التي كانت قد قاتلت إلى جانب الحكومة الفيدرالية خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 قبل أن تدخل في تمرد ضدها منذ عام 2023.
وفي منطقة أمهرة، قال سكان إن القوات الفيدرالية استخدمت أسلحة ثقيلة من معسكر في مدينة لاليبيلا ضد قوات من "فانو" كانت تتقدم على مسافة نحو 50 كيلومترًا من المدينة، فيما لا يزال الحجم الكامل للمعارك والخسائر غير واضح.
ويأتي التصعيد بعد إعلان الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تشكيل تحالف مع ست جماعات مسلحة إثيوبية أخرى، قال إنه يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، في تطور أعاد رسم التحالفات العسكرية داخل إثيوبيا.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف الأطراف المتحاربة إلى خفض التصعيد فورًا والدخول في محادثات مباشرة، كما طالب الدول المجاورة بعدم المساهمة في توسيع الصراع.
وتثير التطورات مخاوف من تكرار حرب تيغراي التي اندلعت عام 2020 وانتهت باتفاق بريتوريا في نوفمبر 2022، بعدما خلفت أعدادًا هائلة من الضحايا وأزمة إنسانية واسعة. ولا يزال نحو 750 ألف شخص من سكان تيغراي نازحين داخليًا، بحسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي أوردتها رويترز.