تشهد العاصمة عدن أزمة غاز خانقة وتوقف تاما لإمدادات الغاز المخصص المحطات المركزية لتعبئة الاسطوانات المنزلي و محطات تعبئة السيارات الرسمية في ظل أزمة تموينية حادة تعصف بالعاصمة عدن
وأفادت مصادر مطلعة أن السبب الرئيسي لانعدام الغاز في محطات السيارات يعود إلى تحويل الكميات المخصصة لمركبات المواطنين لصالح المصانع والمطاعم التي تعتمد في تشغيلها على الغاز. ووُصفت هذه الخطوة بـ "الكارثية"، حيث تمثل استنزافاً مباشراً وتعدياً صارخاً على حصص المواطنين الأساسية.
وأكدت المصادر أن مقطورات الغاز التي سُمح لها بالمرور مؤخراً وتم الإفراج عنها من "قطاع أمصرة"، كانت مخصصة بالكامل للقطاع التجاري من مطاعم ومصانع، في تجاهل تام واحتياجات المواطنين ومحطات السيارات التي تُركت تواجه نقصاً حاداً وتوقفاً إجبارياً.
وفي مفارقة تثير الكثير من الشكوك والتساؤلات وبالتزامن مع الإغلاق والتوقف التام للمحطات الرسمية الملتزمة في عدن سجلت أسعار الغاز في السوق السوداء ومحطات التعبئة غير الملتزمة أرقاماً قياسية، حيث قفز سعر الـ 20 لتراً إلى 19,000 ريال يمني.
ويطرح هذا الوضع تساؤلاً جوهرياً في الأوساط المحلية: من أين تحصل هذه المحطات والسوق السوداء على الغاز في ظل توقف التموين الرسمي عن المحافظة؟ وهو ما يشير بوضوح إلى وجود تلاعب كبير وتسريب للغاز، إما عبر التخزين المسبق والاحتكار لتعطيش السوق، أو تهريب الحصص التجارية والاستثنائية لتباع بأسعار مضاعفة تستنزف جيوب المواطنين.