وجّه المسؤول السابق في حكومة جماعة الحوثيين، سليمان عويدين، رسالة إلى جماعة الحوثيين، دعاهم فيها إلى مراجعة موقفهم من الحرب والسلطة، محذراً من تداعيات ما وصفه بالمسار الخطير الذي تسير فيه الجماعة.
وقال عويدين، في رسالة مطولة، إنه لا يعادي الحوثيين ولا يحمل موقفاً عدائياً تجاههم، لكنه تحدث، بحسب تعبيره، من واقع ما عاشه اليمنيون خلال السنوات الأخيرة تحت سلطة الجماعة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يضعها أمام مخاطر كبيرة في المستقبل.
وأشار إلى أن استمرار الحرب والاعتماد على اقتصاد منهك لا يمثل ضمانة لاستمرار السلطة، معتبراً أن موازين الموارد والإمكانات تجعل الرهان على الصمود إلى أجل غير محدد أمراً محفوفاً بالمخاطر.
وحذّر عويدين من تداعيات اجتماعية وأمنية محتملة في حال سقوط سلطة الحوثيين، متحدثاً عن احتمال نشوء عمليات انتقام وتصفيات على خلفية سنوات الحرب، داعياً الجماعة إلى التفكير في مرحلة ما بعد الحرب وعدم التعويل على استمرار الوضع الحالي.
واقترح على قيادة الجماعة إجراء تغييرات في السلطة والمضي في مسار السلام، معتبراً أن التسوية السياسية تمثل الطريق الذي يمكن من خلاله إنهاء الحرب والحفاظ على مستقبل الجماعة ضمن المشهد السياسي اليمني.
وأكد المسؤول السابق أن «فرصة السلام لا تزال متاحة»، داعياً الحوثيين إلى مراجعة مسارهم قبل إغلاق ما وصفها بـ«نافذة السلام»، ومختتماً رسالته بالتحذير من حالة الاحتقان التي قال إنها تتراكم داخل المجتمع نتيجة سنوات الحرب.
غرفة الأخبار/عدن الغد