آخر تحديث :الثلاثاء-15 سبتمبر 2026-11:54ص
أخبار وتقارير

هيومن رايتس ووتش: هجمات الحوثيين على السفن التجارية ترقى على الأرجح إلى جرائم حرب

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - 10:31 ص بتوقيت عدن
هيومن رايتس ووتش: هجمات الحوثيين على السفن التجارية ترقى على الأرجح إلى جرائم حرب
المصدر: عدن الغد /

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الهجمات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي على سفن

تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن ترقى على الأرجح إلى جرائم حرب في ثلاث حالات على الأقل، مؤكدة أن استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية عمداً أو بتهور يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.


وأوضحت المنظمة، في تقرير اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، أن الهجمات جاءت عقب إعلان ميليشيا الحوثي في 20 يوليو 2026 فرض ما وصفته بـ"حظر بحري" على السعودية، مشيرة إلى أن الهجمات استهدفت سفناً تجارية ت

رفع أعلام السعودية وتنزانيا ودومينيكا.


وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، إن الحوثيين "يُعرّضون مجدداً حياة البحارة لخطر الموت بهجماتهم على السفن التجارية"، مؤكدة أن الهجمات التي تستهدف الطواقم المدنية عمداً أو بتهور تعد جرائم حرب.


وبحسب التقرير، زعمت ميليشيا الحوثي حتى 24 أغسطس استهداف تسع سفن على الأقل منذ إعلانها الحظر، فيما جرى تأكيد أربع هجمات استهدفت سفن إنسيليا، وديزي، وتهامة، وأمزان، إضافة إلى استهداف السفينة "إن سي سي ماسا" في البحر الأحمر.


وأشارت المنظمة إلى أن الأدلة التي ر

اجعتها، بما فيها تصريحات الحوثيين والمعلومات المتاحة عن السفن، تشير إلى أن الميليشيا كانت تعلم، أو كان ينبغي لها أن تعلم، أن سفن إنسيليا وديزي وأمزان سفن تجارية تقل مدنيين، لافتة إلى أن الحوثيين لم يقدموا أدلة تثبت وجود أهداف عسكرية على متنها.


وسلط التقرير الضوء على الهجوم الذي استهدف سفينة "تهامة" في مضيق باب المندب في 11 أغسطس، والذي قالت وزارة النقل اليمنية إنه نُفذ بثلاث ضربات متتالية بصواريخ باليستية، وأسفر عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم، بينهم ثلاثة باكستانيين وإندونيسي، إضافة إلى مقتل اثنين من عناصر الإنقاذ في خفر السواحل اليمني وإصابة ما لا يقل عن عشرة آخرين.


وقالت هيومن رايتس ووتش إنها راسلت الحوثيين في 7 سبتمبر وطالبتهم بتقديم أدلة على ادعائهم بأن السفينة "تهامة" كانت تحمل معدات عسكرية سعودية، لكنها لم تتلق أي رد، مؤكدة أنها لم تتمكن بدورها من التحقق من طبيعة حمولة السفينة.


وأكدت المنظمة أن القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاع بالتحقق من أن الأهداف المستهدفة عسكرية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر بين المدنيين، مشيرة إلى أن القادة والمقاتلين الذين يستهدفون المدنيين أو الأعيان المدنية عن علم أو بتهور قد يتحملون مسؤولية جنائية عن جرائم حرب.


وأضافت أن الحوثيين شنوا منذ نوفمبر 2023 هجمات متكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر، وسبق أن احتجزوا أفراد طاقم سفينة "غالاكسي ليدر"، مؤكدة أنها خلصت في تقارير سابقة إلى أن عدداً من تلك الهجمات يرقى على الأرجح إلى جرائم حرب.


ودعت جعفرنيا في ختام التقرير ميليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات غير القانونية على السفن المدنية في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدة أنه لا ينبغي لأفراد الطواقم المدنية أن يضطروا إلى المخاطرة بحياتهم أثناء أداء أعمالهم.