آخر تحديث :الثلاثاء-15 سبتمبر 2026-11:54ص
أخبار وتقارير

الجبواني: ما حدث في الساحل الغربي كشف فشل إدارة الحرب بالفصائل ويستدعي تغييراً بحجم الكارثة

الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - 09:44 ص بتوقيت عدن
الجبواني: ما حدث في الساحل الغربي كشف فشل إدارة الحرب بالفصائل ويستدعي تغييراً بحجم الكارثة
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

قال وزير النقل اليمني الأسبق صالح الجبواني إن ما حدث في الساحل الغربي لا يمثل مجرد تراجع عسكري وسقوط مواقع ومدن، بل يكشف، وفق تعبيره، عن خلل كبير في المعادلة السياسية والعسكرية التي أُديرت بها الجبهة خلال السنوات الماضية.


وأوضح الجبواني أن الساحل الغربي ظل يُقدَّم باعتباره إحدى أبرز نقاط القوة في معسكر الشرعية، مع الحديث عن أعداد كبيرة من المقاتلين وإمكانات عسكرية واسعة وخطط لاستعادة الحديدة والتقدم شمالاً، إلا أن الاختبار العسكري الأخير، بحسب قوله، أظهر عدم صمود هذه الصورة، وأدى إلى سقوط مناطق تباعاً قبل تدخل قوات أخرى لاستعادة أجزاء منها.


وأشار إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق بشجاعة المقاتلين أو تضحيات أبناء الساحل وتعز ولحج، وإنما بـ«البنية السياسية والعسكرية» التي قامت عليها الجبهة، معتبراً أن الساحل الغربي عكس مشكلة أوسع في اليمن تتمثل في تعدد القوى المناهضة للحوثيين، وغياب القيادة والخطة والهدف السياسي الموحد.


وأكد الجبواني أن امتلاك السلاح والمال والمقاتلين لا يكفي لبناء جيش وطني، مشدداً على أن الجيش يحتاج إلى قيادة وعقيدة وقرار وهدف موحد، محذراً من أن غياب هذه العناصر يحوّل القوة الكبيرة إلى تشكيلات تبدو قوية في أوقات الهدوء لكنها تصبح هشة عند الاختبار.


وتساءل الجبواني عن أسباب ما وصفها بـ«الهزيمة المنكرة»، بدلاً من الاكتفاء بالبحث عمن قصّر أو هرب أو خان، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في أن اليمن لم يبنِ جيشاً واحداً، بل «جيوشاً»، ولم يوحّد القرار العسكري والسياسي، وإنما وزّعه بين قوى متعددة ذات حسابات ومشاريع مختلفة.


ودعا إلى مراجعة شاملة لطريقة إدارة الحرب، معتبراً أن ما حدث في الساحل الغربي يستدعي، بحسب تعبيره، «زلزالاً» في قيادة الشرعية وفي دوائر القرار المعنية بالملف اليمني في السعودية، مشيراً إلى أن حجم الخسارة يتجاوز سقوط موقع أو قرية، ويمتد إلى مساحة جغرافية واسعة.


وانتقد الجبواني ما وصفه بعدم وجود إجراءات تتناسب مع حجم التطورات، قائلاً إنه لا تزال هناك حاجة إلى مراجعة كبرى وتغيير في القيادة وإعادة صياغة شاملة لطريقة إدارة الحرب.


وختم بالقول إن الساحل الغربي، في تقديره، «لم يسقط لأنه كان بلا رجال»، وإنما لأن «صيغة إدارة الحرب بالفصائل» هي التي سقطت، متسائلاً: متى يدرك القائمون على الشأن اليمني أن ما حدث يستوجب تغييراً بحجم الكارثة؟


غرفة الأخبار/عدن الغد