أكد الإعلامي والباحث السياسي العراقي، لقاء مكي، أن التصعيد العسكري الأخير الذي تقوده جماعة الحوثي ومحاولاتها للوصول إلى مضيق باب المندب، لا يمكن فصله عن السياق الإستراتيجي لخدمة الأهداف الإيرانية الرامية إلى السيطرة على هذا الممر الحيوي وتهديد اقتصاد التجارة العالمية.
وأوضح مكي، في قراءة تحليلية للتطورات الإقليمية، أن طهران لم تكن تتوقع سرعة وحجم الاستجابة من دول اتفاق مكة في تفعيل بند الدفاع المشترك لمواجهة هذا التهديد، مشيراً إلى أن إيران باتت اليوم أمام خيارات ضيقة وصعبة للغاية، إما بإيقاف ذراعها الحوثي، أو تركه يواجه مصيره بمفرده، أو التدخل لمساندته والصدام المباشر مع تكتل يضم دولاً وازنة من بينها دولة وسيطة مع الولايات المتحدة، إلى جانب باكستان التي تعد جاراً قوياً ومؤثراً على المستويين الأمني والاقتصادي.
وختم الباحث السياسي تحليله بالإشارة إلى أن هذا المأزق هو تحدٍ صنعته القيادة الإيرانية بنفسها، مما يعكس نهج طهران المستمر في مراكمة الخصوم وخلق مزيد من الأعداء على الساحتين الإقليمية والدولية.