اعتبر الكاتب الصحفي سيف الحاضري أن استمرار ظهور تشكيلات عسكرية تحمل رايات وشعارات خارج إطار الدولة يمثل تحديًا لجهود توحيد القوات المسلحة، محذرًا من أن الانقسام العسكري يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويقوض مشروع استعادة الدولة.
وقال الحاضري إن كل مؤشرات التقدم نحو توحيد التشكيلات المسلحة تحت مظلة الدولة تتراجع مع ظهور عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي في اجتماعات مع قيادات تشكيلات عسكرية تحمل شعارات انفصالية، معتبراً أن هذا المشهد يعكس – بحسب رأيه – وجود حالة من الانقسام داخل معسكر الشرعية.
وأضاف أن استمرار تعدد الجيوش والرايات ومراكز القرار يمنح الحوثيين أفضلية استراتيجية، لأنه يكرس حالة الانقسام داخل القوى المناهضة لهم، ويضعف فرص بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة.
وأشار الحاضري إلى أن هذه المشاهد تضع تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن توحيد القوات المسلحة، وكذلك الجهود السعودية الرامية إلى تحقيق هذا الهدف، أمام اختبار حقيقي، داعياً إلى ترجمة تلك التوجهات إلى إجراءات مؤسسية ملزمة لجميع التشكيلات.
ورأى أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يشكل تهديدًا لمشروع استعادة الدولة، وقد ينعكس مستقبلاً على استقرار مؤسساتها وقيادتها، مؤكداً أن أي مشروع وطني لا يمكن أن ينجح في ظل تعدد مراكز القوة والولاءات العسكرية.
كما أشار إلى أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس مجلس القيادة الرئاسي في وقت سابق ينبغي أن تُقرأ – بحسب تعبيره – كتحذير من مخاطر استمرار الانقسام المسلح، وما قد يترتب عليه من تهديدات إذا تجددت الأزمات في المستقبل.