يبدأ بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، مهامه رسميًا الاثنين، بزيارة مقر الاتحاد للمرة الأولى بعد تزكية قائمته الانتخابية الأحد، فيما ينتظر أن يعقد مجلس الإدارة الجديد اجتماعه الأول خلال اليومين المقبلين، إيذانًا ببدء مرحلة إدارية جديدة.
وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن اللجان الدائمة والقضائية في الاتحاد السعودي لكرة القدم ستواصل أعمالها بصورة مؤقتة خلال الفترة الحالية، لضمان استمرار متابعة الأعمال اليومية المرتبطة بالمنافسات الكروية، على أن يعاد النظر في تشكيلها خلال الفترة المقبلة.
وتأتي استمرارية اللجان متوافقة مع ما ينص عليه النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم، إذ تحدد المادة 20 الخاصة بـ«هيئات الاتحاد» اللجان الدائمة أو المؤقتة باعتبارها جهات تقدم المشورة والعون لمجلس الإدارة أثناء قيامه بالمهام الموكلة إليه، فيما يحدد النظام واجبات هذه اللجان وتشكيلها وأسلوب عملها، ويملك مجلس الإدارة صلاحية وضع اللوائح الخاصة بها.
كما تنص المادة ذاتها على أن اللجان القضائية وغرفة فض المنازعات تؤدي مهامها وأعمالها باستقلالية تامة وفقًا للنظام واللوائح المعمول بها، فيما تتولى لجنة تراخيص الأندية تنظيم شؤون تراخيص الأندية داخل الاتحاد، وتتولى لجنة الرقابة على الأندية مراقبة امتثال الأندية المملوكة للقطاع الخاص للقواعد التي تحمي نزاهة كرة القدم السعودية.
والأهم في المرحلة الانتقالية أن الفقرة الثامنة من المادة 20 تنص على أن عضوية رؤساء ونواب وأعضاء اللجان الدائمة والمؤقتة والقضائية وغرفة فض المنازعات تنتهي بانتهاء فترة مجلس الإدارة، ويجوز لمجلس الإدارة الجديد تمديدها، وهو ما يمنح المجلس الجديد الإطار النظامي للتعامل مع تشكيل اللجان في المرحلة المقبلة.
وتشير المصادر إلى أن الرزيزاء سيعمل على دراسة أوضاع اللجان وتقييم عملها قبل اتخاذ القرارات المناسبة، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة غربلة شاملة لأغلب اللجان، في خطوة تستهدف منح مجلس الإدارة الجديد انطلاقة قوية، وإعادة ترتيب منظومة العمل بما يتوافق مع توجهاته وأولوياته.
ولا ينتظر أن تكون القرارات المتعلقة باللجان متسرعة، إذ يتجه الرئيس الجديد إلى منح نفسه ومجلسه الوقت الكافي للاطلاع على الملفات وتقييم الوضع القائم وتحديد الاحتياجات قبل اعتماد التشكيلات الجديدة.
ووفقًا للمصادر، يتوقع أن تبدأ ملامح اتحاد القدم الجديد في الظهور بصورة واضحة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وهي الفترة التي ستمنح الرزيزاء ومجلس إدارته فرصة كافية لدراسة الملفات واتخاذ القرارات المناسبة للمرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق باللجان أو بهيكل العمل وأولويات الإدارة الجديدة.
وبذلك ستكون الأسابيع الأولى لمجلس الرزيزاء بمثابة مرحلة تقييم وانتقال، تستمر خلالها الأعمال القائمة دون تعطيل، بالتزامن مع مراجعة شاملة تمهد لإعادة تشكيل عدد كبير من اللجان ورسم الصورة الإدارية والفنية للاتحاد السعودي لكرة القدم في دورته الجديدة.