شكك عدي كرمي، المسؤول السابق رفيع المستوى في جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، في الرواية الرسمية بشأن التهديد الإيراني المزعوم الذي استهدف يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال وجوده في مدينة ميامي الأميركية، والذي قيل إنه دفع إلى إجلائه بصورة عاجلة إلى إسرائيل.
وقال كرمي إن المعطيات التي كُشف عنها حتى الآن لا تثبت وجود مطاردة فعلية أو خلية إيرانية على الأرض كانت تترصد يائير نتنياهو، رغم إقراره بأن عائلة نتنياهو تواجه، بشكل عام، تهديدات أمنية تستدعي التعامل معها بجدية.
وفي سياق حديثه عن القضية، طُرح على كرمي السؤال: «هل كانت هناك مطاردة أو خلية على الأرض تترصده؟»، في إشارة إلى الرواية التي تحدثت عن خطر إيراني مباشر استهدف نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي.
كما انتقد كرمي آلية اتخاذ القرار بشأن الشخصيات التي تستحق الحماية الأمنية، واصفًا اللجنة الوزارية المعنية بتحديد مستويات الحماية بأنها «لجنة سياسية»، في ظل الجدل المتزايد حول معايير منح الحماية للشخصيات العامة.
وبالتزامن مع ذلك، عقدت اللجنة الاستشارية المختصة، الأحد، اجتماعًا في القدس لبحث مسألة توفير الحماية ليائير غولان وغادي آيزنكوت حتى موعد الانتخابات.
وكان جهاز «الشاباك» قد رفض في وقت سابق توفير حماية مستمرة لآيزنكوت، بحجة عدم وجود معلومات استخباراتية تشير إلى نية لإيذائه، قبل أن يتدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويطلب توفير حماية مناسبة له.
وتعيد هذه التطورات فتح النقاش داخل إسرائيل حول حدود التهديدات الأمنية، ومعايير منح الحماية للشخصيات السياسية، ومدى تأثير الاعتبارات السياسية في القرارات الأمنية.