أكد الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، أن بلاده تقف أمام مرحلة جديدة من التنمية، مشيرًا إلى أن العقد المقبل سيكون عقدًا للنهوض الوطني، وأن تحقيق هذا الهدف سيتحقق بجهود الشعب الأوزبكي ووحدته وعمله.
وهنأ في كلمة له خلال مراسم احتفالية بمناسبة الذكرى الـ35 لاستقلال جمهورية أوزبكستان في طشقند الجديدة، الشعب الأوزبكي بهذه المناسبة العظيمة.
وقال " أن أوزبكستان ستنفذ خلال السنوات المقبلة سبعة برامج وطنية ترتكز على الاستثمار في الإنسان، وتطوير الاقتصاد، وتحسين الصحة، وحماية البيئة، وتعزيز سيادة القانون، وتنمية المجتمعات المحلية، وترسيخ السلام والتسامح".
وأكد الرئيس الأوزبكي أن الشباب يمثلون القوة الحاسمة لمستقبل البلاد..مشيرًا إلى تخصيص ما بين 20 و25 تريليون سوم سنويًا لدعمهم، وأن الشباب يشكلون نحو 35 بالمائة من قطاع الأعمال، إلى جانب الإنجازات التي حققها الرياضيون والشباب الأوزبكيون في المحافل الدولية.
كما أشاد بالإنجاز التاريخي للمنتخب الأوزبكي لكرة القدم بمشاركته للمرة الأولى في كأس العالم، وبالاستعدادات لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند، ومشاركة لاعب الشطرنج جافوخير سينداروف في المنافسة على لقب بطل العالم.
وشدد على أن أوزبكستان ماضية في اتباع سياسة منفتحة وبراغماتية وساعية إلى السلام، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها كبلد للسلام والصداقة والتسامح.
وأكد رئيس الدولة، أن إقامة الاحتفال بأهم أعياد البلاد في طشقند الجديدة تضفي مزيدًا من البهجة على المناسبة..معربًا عن ثقته بأن طشقند الجديدة ستضيف جمالًا إلى العاصمة، وستتحول إلى مركز حقيقي للتنمية يجسد قوة أوزبكستان الجديدة.
وأشار الرئيس إلى أن الشعب الأوزبكي نال استقلال الدولة عام 1991 بإرادته الحرة وعزيمته، مؤكدًا أن جذور الاستقلال العظيم تمتد إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام من تقاليد الدولة والحضارة العريقة.
وأوضح أن الاستقلال أعاد للشعب كرامته ومكانته، ودينه المقدس، ولغته الأم، وقيمه الوطنية التي كانت آخذة في النسيان. وشهدت المراسم تكريم ذكرى الأجداد العظام والمصلحين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحياة الحرة التي ينعم بها الشعب اليوم، وتقدير جهود وشجاعة جميع أبناء الوطن الراحلين الذين أسهموا في ترسيخ استقلال البلاد.
كما جرى استذكار ذكرى أول رئيس للجمهورية، ورجل الدولة والسياسة البارز إسلام عبدوغانيفيتش كريموف، بكل إجلال وتقدير.
وأكد رئيس الدولة أن الأهمية الكبرى للاستقلال تتجلى، قبل كل شيء، في قيمة الإنسان وحريته وحقه في حياة كريمة.
وشدد على ضرورة أن تتحول أوزبكستان إلى مركز يطرح مبادرات متقدمة للعالم في مجالات التكنولوجيا، وأن تصبح اللغة الأوزبكية لغةً لإنتاج العلوم والتكنولوجيا في العالم الرقمي.
ووصف رئيس الدولة شباب أوزبكستان الجديدة بأنهم أكبر ثروة للبلاد والقوة الحاسمة لمستقبلها..مؤكداً أن البلاد تدخل مرحلة جديدة تمامًا من التنمية، وقال: «سيكون العقد المقبل بالنسبة لنا عقد النهوض الوطني»..مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف سيكون من خلال ذكاء الشعب وعمله ووحدته.
وقال " أن سياسة البلاد المنفتحة والبراغماتية والسلمية تسهم في ضمان التنمية طويلة الأمد وقد تحققت إنجازات تاريخية في توسيع حسن الجوار والشراكة الاستراتيجية وعلاقات الصداقة في آسيا الوسطى، وتعززت العلاقات مع دول رابطة الدول المستقلة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول منطقة آسيا والمحيط الهادئ والعالم العربي والإسلامي".
وأعرب رئيس الجمهورية خلال المراسم عن شكره لأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي وسائل الإعلام الأجنبية، والضيوف رفيعي المستوى القادمين من الولايات المتحدة وتركيا وسنغافورة، على تعاونهم المثمر.
وفي ختام كلمته، خاطب رئيس الدولة الشعب بثقة قائلًا: "نحن اليوم أقوى من الأمس، وإن شاء الله، سنكون غدًا أقوى من ذلك، لقد أظهر مسار التنمية المستقلة الممتد على مدى 35 عامًا حقيقة واحدة: عندما يتحد الشعب والدولة حول هدف واحد ويعملان بجد، فلا توجد غاية يستحيل بلوغها".
ودعا الرئيس إلى بناء حياة جديدة ومستقبل عظيم معًا، بوصف أبناء الوطن شعبًا واحدًا ووطنًا واحدًا، معربًا عن ثقته الراسخة بأن العصر الذهبي للوطن وتاريخه الجديد العظيم سيصنعهما الشعب بعزيمته وعمله ووحدته.
واختتم رئيس الدولة الشعب الأوزبكي كلمته بتوجيه التحية إلى الشعب الذي كان صانع الاستقلال وبانيه الحقيقي، قائلًا: "عاشت جمهورية أوزبكستان! عاش شعب أوزبكستان!".