آخر تحديث :السبت-29 أغسطس 2026-07:56ص
دولية وعالمية

رويترز : إيران تنتقد العقوبات الأمريكية بشدة مع تضرر الوضع الداخلي والاقتصاد

السبت - 29 أغسطس 2026 - 07:07 ص بتوقيت عدن
رويترز : إيران تنتقد العقوبات الأمريكية بشدة مع تضرر الوضع الداخلي والاقتصاد
المصدر: عدن الغد- متابعات _ من رويترز

استنكرت إيران اليوم الجمعة العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة عليها ووصفتها بأنها "إرهاب دولة"، بينما قال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي ​إنه حظر على المسؤولين ارتكاب أي فعل يضر "بالتماسك الاجتماعي"، وسط مخاوف من أن يؤدي المزيد من الضغوط المالية إلى اندلاع اضطرابات في الداخل الإيراني.

وكثفت إدارة الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترامب جهودها لشل الاقتصاد الإيراني فيما وصفته بأنه "يوم النصر الاقتصادي"، وذلك مع دخول الحرب شهرها السادس ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود.

وتزيد حملة العقوبات من وطأة الحرب على الاقتصاد الإيراني، فقد بلغ التضخم السنوي 66 بالمئة الشهر الماضي. ولا يزال الجمود بشأن مضيق هرمز يمثل أكبر نقطة توتر عالقة في الصراع.

وحذرت واشنطن الدول من مواجهة عقوبات ثانوية ما لم تقطع علاقاتها التجارية مع إيران، غير أن وزارة الخزانة لم تصل إلى حد فرض عقوبات فعليا.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في ​بيان اليوم الجمعة إن كل دول العالم ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، مضيفة أن المشاركة فيها ستعد تواطؤا في فرض الإرادة غير المشروعة لدولة ​على دول مستقلة.

ووصفت الوزارة الإجراءات الأمريكية الجديدة بأنها "جريمة ضد الإنسانية" تعرض صحة وسبل عيش ملايين المدنيين لخطر جسيم، ودعت الدول الأخرى وهيئات الأمم المتحدة إلى ⁠احترام سيادة القانون.

وقال خامنئي، الذي أصيب ولم يظهر علنا منذ هجوم 28 فبراير شباط الذي أودى بحياة والده، في بيان مكتوب اليوم إنه منع المسؤولين من "ارتكاب أي فعل يضر بالتماسك الاجتماعي".

وفي إطار ​القيادة التي تضم الفروع الدينية والعسكرية والمدنية، حث خامنئي السلطات على تجنب أي "تصريحات محبطة تضعف المعنويات الوطنية والشعبية"، وسط مخاوف من أن يؤدي المزيد من الضغوط المالية على الاقتصاد الذي مزقته الحرب إلى اندلاع ​احتجاجات في الشوارع.

ودعا خامنئي الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الحرب. وقال في بيانه "ثمة حاجة إلى معالجة سلسلة التحديات الاقتصادية والمعيشية بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات".

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الحكومية إن التجارة الخارجية تقلصت بنحو 35 بالمئة بسبب العقوبات الأمريكية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف بزشكيان أن إيران باعت حوالي 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي وقعتها الولايات المتحدة ​وإيران في يونيو حزيران، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.

* إجراءات جديدة تستهدف بنكا مصريا

قال مسؤول أمريكي لرويترز في وقت لاحق من اليوم الجمعة إن إدارة ترامب تعتزم فرض قيود على فروع بنك ​مصر في الإمارات لقيامه بمعاملات مع طهران.

وأضاف المسؤول أن القيود المقترحة، في حالة إقرارها، ستحرم بنك مصر في الإمارات من القدرة على معالجة المعاملات عبر المؤسسات المالية الأمريكية.

من ناحية أخرى، جاء في إشعار نشرته وزارة الخزانة على ‌موقعها الإلكتروني ⁠أن مسؤولي الوزارة فرضوا عقوبات تستهدف كيانا واحدا في هونج كونج وشخصا واحدا مرتبطا ببنك ملي الإيراني.

وفي ظل تركيز الولايات المتحدة على حملة الضغط الاقتصادي، تسعى دول أخرى إلى إحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

ويضغط الوسطاء لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب منذ ستة أشهر. ولا يزال وضع المضيق يشكل عقبة هي الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق سلام.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس وزراء قطر إنه أكد خلال محادثات مع قادة إيرانيين في طهران أمس الخميس على أهمية العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل الحرب والمتمثل في حرية الملاحة ​عبر مضيق هرمز.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم ​الجمعة المحادثات مع آل ثاني بأنها "مبتكرة"، مجددا ⁠دعوته الولايات المتحدة إلى وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية على بلاده واستئناف المفاوضات.

وقال عراقجي على إكس "إعادة الدبلوماسية إلى مسارها ليست مستحيلة. ويتوقف ذلك على إدراك الولايات المتحدة لحقيقة بسيطة واحدة هي أن الضغوط لا تجدي نفعا".

وساعدت قطر، الحليفة للولايات المتحدة، وباكستان في التوسط للتوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو حزيران أفضت إلى ​وقف لإطلاق النار، لكنه سرعان ما انهار بسبب خلافات بين إيران والولايات المتحدة بشأن المضيق.

بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير ​شباط، توعدت إيران باستهداف ⁠أي سفينة تعبر المضيق دون تصريح منها مما أدى إلى انخفاض حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط.

وتريد الولايات المتحدة أن يظل المضيق ممرا مائيا دوليا مفتوحا.

وقال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أمس الخميس إن إيران تعمل على إعداد قائمة بالشروط اللازمة لفتح المضيق.

ومن قبل، تضمنت شروط إيران إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية ودفع تعويضات ورفع العقوبات.

وقال قادة عسكريون أمريكيون إن القوات الأمريكية أزالت ألغاما بحرية زرعها الحرس الثوري ⁠الإيراني قبل أشهر ​في المضيق.

ويؤكد ترامب مرارا أن المضيق مفتوح، لكن الكثير من السفن تفضل عدم الإبحار فيه بسبب التهديدات الإيرانية. وتشير تقديرات ​خدمات تتبع السفن إلى أن حركة الملاحة تمثل نحو خمسة بالمئة إلى 15 بالمئة من المعدلات المعتادة.

وأظهرت بيانات أولية لحركة الشحن صدرت اليوم الجمعة أن سبع سفن تحمل سلعا أولية فقط عبرت مضيق هرمز أمس الخميس، انخفاضا من 17 سفينة قبل ذلك ​بيوم، وأقل من متوسط 15 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.

شارك في التغطية إيناس العشري من القاهرة والولي الولي وباريسا حافظي من دبي - إعداد مروة غريب وشيرين عبد العزيز ونهى زكريا وحاتم علي ومروة سلام للنشرة العربية