آخر تحديث :الجمعة-28 أغسطس 2026-12:43ص
أخبار وتقارير

علي العسلي: الانقسام داخل المؤتمر أطال أمد الأزمة.. والعليمي غاب عن ذكرى التأسيس

الخميس - 27 أغسطس 2026 - 11:29 م بتوقيت عدن
علي العسلي: الانقسام داخل المؤتمر أطال أمد الأزمة.. والعليمي غاب عن ذكرى التأسيس
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

اعتبر الكاتب والباحث السياسي الدكتور علي العسلي أن غياب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، عن التفاعل العلني مع الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، رغم مشاركة عدد من قيادات الحزب في إحياء المناسبة، يطرح تساؤلات سياسية وتنظيمية تستحق التوقف عندها، داعيًا في الوقت ذاته إلى توحيد صفوف المؤتمر والقوى الوطنية وتوجيه الجهود نحو استعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي.


وقال العسلي، في مقال بعنوان "إلا الرئيس.. غاب عن ذكرى التأسيس.. لماذا؟"، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بحكم موقعه الدستوري وانتمائه إلى المؤتمر الشعبي العام، كان يُفترض أن يكون حاضرًا في المناسبة ومتلقيًا للتهاني، إلا أن غيابه فتح الباب أمام عدة تفسيرات، من بينها وجود خلافات داخل الحزب، أو حرصه على عدم إضفاء صبغة حزبية على منصبه كرئيس للدولة، أو انشغاله بالمعركة الوطنية لاستعادة الدولة.


وأوضح أنه لا يجزم بسبب الغياب، لكنه يرى أن المشهد يثير تساؤلات مشروعة، خصوصًا مع عدم مبادرة قيادات المؤتمر أو بقية الأحزاب السياسية إلى تهنئة العليمي بذكرى تأسيس الحزب، رغم أنه يُعد أحد أبرز قياداته التاريخية.


وأشار العسلي إلى أن النظام الداخلي للمؤتمر الشعبي العام ربط، منذ تأسيس الحزب، بين رئاسة الجمهورية ورئاسة المؤتمر متى توفرت الشروط التنظيمية، مؤكدًا أن هذا التقليد استمر لسنوات قبل أن تؤثر عليه تعقيدات الأزمة السياسية والانقسامات التي شهدها الحزب خلال المرحلة الانتقالية.


وأكد أن القضية لا تتعلق بالمطالبة بأن يكون رئيس الجمهورية رئيسًا لحزب سياسي، وإنما بتعزيز الالتفاف حوله بوصفه أحد أبناء المؤتمر، مع ترك معالجة الخلافات التنظيمية لمؤسسات الحزب بعيدًا عن المناكفات والصراعات على المرجعيات.


وانتقد الكاتب استمرار التنافس بين قيادات المؤتمر على تمثيل الحزب وقيادته، معتبرًا أن هذه الخلافات عمّقت أزمة المؤتمر وأضعفت دوره الوطني، بدلًا من أن تكون ذكرى التأسيس مناسبة لتوحيد الصفوف وتوجيه الجهود نحو المعركة الوطنية.


ورأى العسلي أن الانقسامات السياسية والحزبية كانت من أبرز الأسباب التي ساهمت في إطالة أمد الحرب، ومكنت جماعة الحوثي من ترسيخ نفوذها طوال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن تشتت مواقف القوى السياسية تجاه الانقلاب انعكس سلبًا على مسار استعادة الدولة.


وأضاف أن المعركة الحقيقية للمؤتمريين ليست فيما بينهم، ولا في الصراع على قيادة الحزب، وإنما في مواجهة جماعة الحوثي التي استولت على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، داعيًا جميع القوى السياسية إلى تجاوز خلافات الماضي وتوحيد جهودها خلف مجلس القيادة الرئاسي والجيش الوطني.


وأشاد العسلي بما وصفها بـ"المراجعات الشجاعة" التي تدعو إلى الاعتراف بأخطاء الماضي، وتوحيد الصف الوطني، وتأجيل الخلافات السياسية إلى ما بعد استعادة الدولة، مؤكدًا أن الشعب اليمني وحده هو من يقرر من يحكمه عبر الوسائل الديمقراطية بعد إنهاء الانقلاب.


واختتم الكاتب مقاله بدعوة المؤتمر الشعبي العام إلى استعادة وحدته ودوره الوطني، مؤكدًا أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لتحرير صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، قبل الانشغال بصراعات المواقع والقيادات داخل الحزب.