دخلت العلاقات بين الإمارات وإيران مرحلة جديدة من التوتر، مع إعلان أبوظبي تعليق جميع الأنشطة التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر، عقب سقوط صاروخين باليستيين في مياه الخليج ليل الثلاثاء، وفق ما أعلنته السلطات الإماراتية.
وقالت أبوظبي إن التقييمات الأولية تشير إلى أن الصاروخين استهدفا حركة الملاحة البحرية، فيما فُعّلت تحذيرات على مستوى البلاد، ودُعي السكان إلى اللجوء إلى الملاجئ تحسبًا لأي تطورات أمنية.
في المقابل، نفت طهران مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إيران لم تطلق أي صواريخ باتجاه الإمارات.
وتقول الإمارات إن نحو 20 سفينة تابعة لشركة «أدنوك» تعرضت، منذ بدء الحرب، لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في منطقة مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين.
ويأتي التصعيد في وقت كانت فيه الإمارات تُعد من أبرز الشركاء التجاريين لإيران. ووفق الأرقام الواردة، استحوذت الإمارات قبل الحرب على أكثر من 30% من واردات إيران، بقيمة تقارب 21 مليار دولار، فيما استقبلت نحو 13% من صادراتها، بقيمة بلغت نحو 7 مليارات دولار خلال عام 2024.
ومع تعليق التعاملات التجارية والمالية، يواجه أحد أهم مسارات التبادل الاقتصادي بين البلدين اختبارًا حادًا، في وقت تتداخل فيه التطورات الأمنية في الخليج مع تداعيات الحرب على حركة الملاحة والتجارة الإقليمية.