آخر تحديث :الأربعاء-19 أغسطس 2026-07:29م
أخبار المحافظات

تحذيرات من تراجع المعلومات الميدانية حول النازحين وضعف قدرة الحكومة والمنظمات على الاستجابة الإنسانية

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 06:09 م بتوقيت عدن
تحذيرات من تراجع المعلومات الميدانية حول النازحين وضعف قدرة الحكومة والمنظمات على الاستجابة الإنسانية
المصدر: (عدن الغد) عدنان حجر:

تشهد منظومة رصد أوضاع النازحين والمواطنين المتضررين في عدد من المحافظات اليمنية، خلال الفترة الأخيرة، تراجعًا ملحوظًا في مستوى التقارير والمعلومات الميدانية، بعدما كانت رئاسة الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين وفروعها في المحافظات تضطلع بدور رئيسي في جمع البيانات المتعلقة بالنزوح والحوادث والإصابات والكوارث والاحتياجات الإنسانية وتحديثها، ورفعها إلى السلطات المحلية والمنظمات الأممية والدولية والجهات ذات العلاقة.

وتُعد هذه المعلومات والتقارير الميدانية من الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها السلطات الحكومية والمحلية والمنظمات الإنسانية في تحديد الاحتياجات واتخاذ القرارات المتعلقة بالاستجابة الإنسانية، وتوجيه التدخلات نحو المناطق والفئات الأكثر احتياجًا.

وبحسب معلومات حصلت عليها جهات متابعة للملف الإنساني من مصادر مقربة من بعض دوائر صنع القرار، فإن جانبًا من التراجع الحالي يعود إلى نقل عدد من الاختصاصات التي كانت حصرية بالوحدة التنفيذية إلى جهات أخرى لا تمتلك، وفقًا للمصادر، الاختصاص الفني أو القدرة المؤسسية الكافية للاضطلاع بهذه المهام على النحو المطلوب.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات اتُخذت خلال مراحل سابقة، في ظل تأثيرات وتجاذبات مرتبطة بنفوذ بعض المكونات، غير أن استمرارها من دون معالجة أو مراجعة أسهم، بحسب المتابعين، في إضعاف منظومة المعلومات الميدانية وإحداث فجوة في البيانات والتقارير المتعلقة بأوضاع النازحين والمتضررين.

ويرى مختصون في الشأن الإنساني أن استمرار ضعف منظومة الرصد والتحديث الميداني قد ينعكس بصورة مباشرة على جودة الاستجابة الإنسانية وقدرة الحكومة والمنظمات على تحديد الأولويات، خصوصًا في ظل تواصل معاناة النازحين وتعرض بعض المناطق لحوادث وأزمات طارئة تتطلب معلومات دقيقة وسريعة لاتخاذ القرارات وتنفيذ التدخلات في الوقت المناسب.

وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات إلى الحكومة، ممثلة برئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات القائمة، ومراجعة توزيع الاختصاصات، وإعادة تفعيل الدور المؤسسي للوحدة التنفيذية وفروعها في المحافظات، بما يضمن استعادة منظومة الرصد والتوثيق والتقارير الميدانية فاعليتها، وتمكين السلطات والمنظمات الإنسانية من الاعتماد عليها.

وأكد متابعون أن إعادة تنظيم هذا الملف ينبغي ألا تخضع للمحاصصة أو نفوذ المكونات، باعتبار أن المعلومات الإنسانية الدقيقة تمثل مصلحة عامة وأداة أساسية لحماية النازحين والمواطنين المتضررين، وضمان وصول المساعدات والتدخلات الإنسانية إلى مستحقيها.

وأضافوا أن المعالجة العاجلة لهذه الاختلالات من شأنها سد الفجوة المعلوماتية القائمة، وتعزيز التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية والمنظمات الأممية والدولية، ورفع كفاءة الاستجابة الإنسانية لمواجهة أي تطورات أو أزمات جديدة.