ناقش منتدى الشهيد عاطف للتنمية والسلام، اليوم، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في مدينة عدن، وترسيخ مكانتها كمدينة للأمن والأمان والتعايش والسلام، بما يحافظ على طابعها المدني وموروثها الاجتماعي والثقافي العريق، ويعزز من حضورها كنموذج للأمن المجتمعي والاستقرار والتنمية.
وجاء انعقاد المنتدى بمشاركة مدير شرطة عدن اللواء مطهر الشعيبي، ومدير أمن أبين العميد الركن الدكتور قاسم الهارش، ونخبة من القيادات الأمنية والعسكرية والأكاديمية والشخصيات المجتمعية، لمناقشة واقع الأمن في عدن والتحديات والظواهر التي باتت تؤثر في السكينة العامة والنسيج المجتمعي.
وفي افتتاح أعمال المنتدى، أكد رئيس المنتدى، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء الدكتور قائد عاطف صالح، أن أمن عدن واستقرارها مسؤولية مشتركة لا يمكن أن تنهض بها جهة واحدة، وإنما تتطلب تكامل أدوار الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية ومؤسسات المجتمع وقياداته وشخصياته، إلى جانب وعي المواطن والتزامه بالقانون.
وأشار اللواء الدكتور قائد عاطف إلى أن عدن بما تمثله من تاريخ مدني وثقافي واجتماعي قائم على التعايش والتسامح، تستحق أن تكون نموذجًا للأمن والاستقرار والسلام، مؤكدًا أن حماية هويتها المدنية مسؤولية وطنية ومجتمعية، وأن مواجهة المظاهر والسلوكيات الدخيلة عليها تتطلب تكاتف الجميع، بعيدًا عن الصراعات والممارسات التي تسيء إلى صورتها وتؤثر في أمنها وسكينة سكانها.
وشدد على أهمية تعزيز الشراكة بين المواطن والأجهزة الأمنية، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات، إلى جانب مواكبة التحولات المتسارعة في وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية، وما أفرزته من أنماط جديدة من الجرائم، وفي مقدمتها الابتزاز الإلكتروني، ونشر الشائعات والمحتوى المضر بالمجتمع، بما يستدعي تطوير أدوات التوعية والوقاية والاستجابة القانونية والأمنية.
من جانبه، أكد مدير شرطة عدن اللواء مطهر الشعيبي أن تحقيق الأمن والاستقرار في العاصمة عدن مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف أبناء المجتمع بمختلف مكوناته، وتعاون الأجهزة الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية والشخصيات المجتمعية، مشددًا على أن الأمن لا يتحقق بجهود مؤسسة واحدة، وإنما بتكامل الأدوار والالتزام بالقانون والوقوف صفًا واحدًا أمام كل ما يهدد السكينة العامة.
وأوضح اللواء الشعيبي أن عدن مدينة مدنية عريقة عُرفت بالتعايش والتسامح والانفتاح، وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون طابعها المدني مسؤولية وطنية ومجتمعية، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي مظاهر أو سلوكيات من شأنها الإخلال بالأمن والنظام العام.
وأكد أهمية بناء الثقة بين المواطن ورجل الأمن، وترسيخ ثقافة احترام القانون، بما يعزز الأمن المجتمعي ويجعل عدن نموذجًا للأمان والتعايش والسلام، وقاعدة لانطلاق مسيرة التنمية والاستقرار في مختلف المحافظات.
وتناولت مداخلات المشاركين عددًا من أبرز التحديات التي تواجه الأمن المجتمعي في عدن، وفي مقدمتها الظواهر المخلة بالأمن والنظام والسكينة العامة ومنها الظواهر الدخيلة على المجتمع كإنتشار المخدرات وتعاطيها، والابتزاز الإلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحمل السلاح في الأسواق والأماكن العامة، وانتشار الدراجات النارية والمركبات المجهولة أو غير المرقمة، إلى جانب الهجرة غير النظامية القادمة من القرن الأفريقي وما يترتب عليها من تحديات أمنية ومجتمعية، خاصة في ظل الحاجة إلى تنظيم أوضاع المقيمين بصورة قانونية وإنسانية، وإنشاء قواعد بيانات رسمية تساعد الجهات المختصة على معرفة هوياتهم وأوضاعهم.
وأكد المشاركون أن التعامل مع هذه الظواهر لا يقتصر على المعالجة الأمنية وحدها، بل يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين إنفاذ القانون والتوعية المجتمعية والرقابة والوقاية ومعالجة الأسباب، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون أمن المجتمع في آنٍ واحد.
كما شددوا على ضرورة توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على أمن عدن واستقرارها، ونبذ الصراعات والخطابات والسلوكيات التي تهدد السلم المجتمعي، وتعزيز ثقافة احترام القانون، مؤكدين أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس الحقيقي لأي عملية تنموية مستدامة.
وأكد المنتدى في ختام نقاشاته أن عدن ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل مسؤولية كل من يعيش فيها وينتمي إليها، وأن حماية أمنها وطمأنينة أهلها وصون طابعها المدني تتطلب شراكة حقيقية بين رجل الأمن والمواطن والمجتمع، لتبقى عدن مدينةً للحياة والتعايش والسلام، ومثالًا يُحتذى به في الأمن المجتمعي والتنمية والاستقرار.
وحضر الفعالية النائب البرلماني خالد صالح شائف، واللواء قاسم عبدالرب، واللواء الدكتور مثنى بن مثنى الشعيبي نائب مدير أكاديمية الشرطة، والعميد عدنان القلعة مدير عام مديرية المعلا، والأستاذ قاسم داؤود رئيس مركز عدن للدراسات والبحوث، والعميد الركن محمد المضفري مدير الشؤون القانونية بمصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، والعميد الركن عبيد ثوبه مدير عام شرطة الضالع سابقًا، والعميد الركن عبدالله زيد الأحمدي قائد اللواء الشهيد أحمد سيف، والعميد صالح المنصب نائب قائد محور أبين، والعميد الركن ناصر باصميع قائد لواء سابقًا، والعميد حسين علي الحالمي، والعميد الركن فايز الحربي، والعميد الركن عبدالناصر السنيدي مدير التوجيه المعنوي بالكلية العسكرية، والعميد محمود الردفاني، والعميد الركن علي مدرم مدير عام الرقابة والتفتيش، والمهندس أحمد حسن الميسري وكيل وزارة الأشغال، والقاضي محمد العزاني، والأستاذ محمد سعيد سالم وكيل محافظة عدن، والدكتور عبدالكريم البكري، والدكتور عبدالله صالح الغزالي، والدكتور صالح حسين ناصر، والدكتور إسكندر النيسي، والعميد محمد الشعبي قائد معسكر العر، والعقيد الدكتور هلالي عمر هلالي، والشيخ عدنان الحكمي، والعميد عبدالكريم العيسائي، والعميد قاسم الجوهري قائد لواء سلمان، والشيخ محمد عبدالله الردفاني، والعميد جمال القطيبي مدير عام صندوق التقاعد، والنقيب عبدالرحمن فضل الشاعري مدير شرطة خور مكسر، والناشط السياسي سهيم الميني رئيس لجنة الحياد، والإعلامي منصور نور، وعدد من القيادات والشخصيات الأمنية والعسكرية والأكاديمية والمجتمعية.