يُعد سد (الزفق - أهل منصور) بمنطقة العرقة في مديرية يافع سباح بمحافظة أبين، أحد أقدم السدود في المحافظة... شُيد في مطلع ثمانينيات القرن الماضي بتمويل ذاتي من أهالي المنطقة وبمساندة من السلطة المحلية آنذاك.
وأكد أهالي المنطقة أن للسد دورا محوريا في دعم المزارعين والحفاظ على أشجار البُن التي اشتهرت بها العرقة. كان يحجز مياه السيول في موسم الصيف ويسربها تدريجيا لتغذية الآبار خلال الشتاء، قطرة وراء قطرة، لري مزارع البن التي تعد المورد الرئيسي للمنطقة حتى زمن قريب .
لكن السد الذي كان يوما شريان الحياة للوادي، تحول اليوم إلى بركة من الأتربة والأشجار المتطفلة التي غطت جدرانه. ما أفقدته وظيفته الأساسية في تخزين المياه، وصار أشبه بـ (قبر من طين) .
وأدى امتلاء السد بالأتربة إلى جفاف العديد من الآبار وتضرر واسع في أشجار البن... وهو ما دفع بعشرات الأسر إلى مغادرة الوادي والنزوح إلى المدن خلال السنوات الأخيرة، بسبب تفاقم أزمة شحة المياه وموت أشجار البن .
وطالب أهالي العرقة مدير عام المديرية ومحافظ محافظة أبين والجهات ذات العلاقة بسرعة التدخل وإعادة تأهيل سد الزفق - المرباح وإزالة المخلفات منه، حفاظاً على الثروة الزراعية ومصدر رزق الأهالي، ووقفا لموجة النزوح المتزايدة.
6 سدود مهددة في يافع سباح
ويبلغ عدد السدود الرئيسية في مديرية يافع سباح 6 سدود وهي:
سد طسة، وسد حزر - العرقة، وسد الزفق - أهل منصور، وسد هزاز - الصعيد، وسد الركب - الصعيد، وسد قرض .
وأكد أهالي المديرية أن جميع هذه السدود بحاجة ماسة إلى الصيانة وإزالة الأتربة والأشجار المتطفلة التي تراكمت على مدى سنوات. مشيرين إلى أن أي إهمال مع بداية موسم الأمطار سيؤدي إلى ضياع مياه السيول، وجفاف الآبار، وتضرر واسع في القطاع الزراعي.
وختم الأهالي بنداء عاجل للسلطة المحلية بالمديرية ومحافظة أبين والجهات المختصة بسرعة التدخل وإعادة تأهيل السدود الستة وتنظيفها، حفاظاً على الثروة المائية والزراعية، ومنعاً لتفاقم أزمة المياه والنزوح في المديرية.