أقدمت مليشيا الحوثي، المسيطرة على محافظة إب، على احتجاز عشرات النحّالة القادمين من محافظة أبين، أثناء قيامهم بنشاطهم المعتاد في تربية النحل والتنقل بين المناطق اليمنية بحثاً عن المراعي المناسبة ومصادر الرحيق، وفقاً لمواطنين محليين.
وقال مواطنون من محافظة أبين إن النحّالة المحتجزين كانوا يعملون في محافظة إب، حيث ينقلون خلايا النحل إلى المناطق التي تتوافر فيها الظروف الملائمة لتربية النحل، ولا سيما المناطق التي تتميز باعتدال درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وتنتشر فيها المساحات الخضراء والنباتات الناتجة عن الأمطار الموسمية.
وأوضح المواطنون أن النحّالة كانوا يستعدون لنقل خلايا النحل من محافظة إب والعودة بها إلى محافظة أبين، قبل أن تقوم مليشيا الحوثي باحتجاز عدد منهم، الأمر الذي تسبب في تعطيل أعمالهم وعرّض مصدر رزقهم وخلايا النحل التي يعتمدون عليها في معيشتهم للخطر.
ويُعد التنقل بين المحافظات والمناطق المختلفة من طبيعة عمل النحّالة في اليمن، إذ يعتمد مربو النحل على انتقال الخلايا وفق المواسم الزراعية وتوافر النباتات المزهرة ومصادر الرحيق، بما يساعدهم على إنتاج العسل والحفاظ على نشاطهم الاقتصادي طوال العام.
وبحسب الأهالي، فإن احتجاز النحّالة يثير مخاوف من أن تكون الإجراءات التي اتخذتها مليشيا الحوثي مرتبطة بانتمائهم إلى محافظات ومناطق واقعة خارج سيطرتها، خصوصاً في ظل التوتر والتصعيد العسكري الذي تشهده البلاد خلال الفترة الأخيرة.
ويرى الأهالي أن النحّالة المحتجزين مدنيون يمارسون مهنة مرتبطة بمصدر رزقهم، ولا علاقة لهم بالأعمال السياسية أو العسكرية، مطالبين بعدم الزج بهم في أي صراعات أو إجراءات أمنية على خلفية مناطقهم أو محافظاتهم.
وناشدت أسر المحتجزين المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، إلى جانب الجهات المعنية، التدخل والضغط من أجل الكشف عن أوضاع أبنائهم والعمل على إطلاق سراحهم، والسماح لهم بالعودة إلى أسرهم ومواصلة أعمالهم بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.
كما طالب الأهالي بحماية العاملين في مهنة تربية النحل من الإجراءات التي قد تعيق تنقلهم بين المحافظات، مؤكدين أن هذه المهنة تمثل مصدر دخل رئيسياً لعدد كبير من الأسر اليمنية، وأن استمرار احتجاز النحّالة أو تعطيل أعمالهم يضاعف الأعباء الاقتصادية التي يعيشها المواطنون في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
ولم يتسنَّ، وفق المعلومات المتاحة، الحصول على تعليق رسمي من مليشيا الحوثي بشأن أسباب احتجاز النحّالة أو عدد المحتجزين وظروف احتجازهم، فيما يواصل ذووهم المطالبة بالإفراج عنهم وتمكينهم من العودة إلى مناطقهم وممارسة أعمالهم بصورة طبيعية.