عقدت اللجنة الاستشارية، اليوم الأربعاء اجتماعها الدوري، بحضور الامين العام للمجلس المحلي بمحافظة أبين الاخ مهدي محمد الحامد وممثلي المجالس المحلية والسلطة المحلية بالمحافظة ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين التنمويين، وذلك في إطار متابعة تنفيذ مشروع "تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال آليات شاملة لبناء السلام". وشهد الاجتماع جلستين رئيسيتين، تناولت الأولى المستجدات الميدانية للمشروع، بينما خُصصت الثانية لمناقشة تحديات التعليم الأساسي بالتنسيق مع قيادات قطاع التربية.
ناقشت الجلسة الأولى خلال الاجتماع الدوري الذي ترأسه الامين العام للمجلس المحلي بمحافظةأبين الاخ مهدي محمد الحامد وأدار الجلسة منال مهيم منسق منتدى التنمية السياسية، ناقشت حزمة من المقترحات المقدمة من المبادرات المحلية في منطقتي الشيخ سالم وشقرة، إلى جانب استعراض تطورات برنامج المنح المصغرة الموجهة لدعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة. كما ركز النقاش على واقع التجمعات السمكية بين المنطقتين، والسبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين الصيادين من خلال أنشطة مشتركة تسهم في ترسيخ الثقة وبناء السلام المجتمعي.
وفي إطار الشراكة المؤسسية، نظّم المنتدى في الجلسة الثانية منتدى حوارياً موسعاً، استضاف فيه الدكتور نبيل مهيم مدير عام مكتب التربية والتعليم، والاستاذة نور قائد مديرة إدارة تعليم الفتاة. وتناول الحوار ظاهرة تسرب الطالبات من المدارس، حيث استعرض الحضور الإحصائيات الراهنة والأسباب الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة، خاصة في المناطق الريفية والهامشية. وأكد الدكتور مهيم على ضرورة تضافر الجهود بين المؤسسات التعليمية ومنظمات التنمية لوضع حلول جذرية، فيما شددت الأستاذة نور قائد على أهمية برامج التحفيز المدرسي والتوعية الأسرية كآليات فاعلة للحد من التسرب.
وثمن الحامد عالياً هذه الجهود التي تعكس روح المبادرة والإبداع لدى أبناء محافظة أبين، محفزا الجميع على مواصلة هذا العمل النوعي الذي يُسهم في تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز التعاون بين الصيادين وغيرهم من الفاعلين الاقتصاديين، بما يُرسخ الثقة ويبني السلام المجتمعي المنشود.
وأوضح الحامد أن مناقشة تحديات التعليم الأساسي في هذا الاجتماع، كانت محطة جوهرية. وأكد أن تعليم الفتاة ليس مجرد حق إنساني فحسب، بل هو ركيزة أساسية في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك. مقدما الشكر للدكتور نبيل مهيم والأستاذة نور قائد على طرحهم الشفاف والجريء أسباب ومشكلة هذه القضية، داعيا إلى تضافر الجهود ووضع حلول عملية وجذرية، التي تبدأ من برامج التحفيز المدرسي والتوعية الأسرية، وتمتد إلى سياسات داعمة تضمن استمرار الفتيات في التعليم. ولفت أن مواصلة التنسيق المشترك، وإعداد التقارير المرحلية، وتطوير المقترحات لدمج قضايا التعليم في أجندة بناء السلام، هو خطوة تعكس نموذجاً متكاملاً نفتخر به.
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التنسيق المشترك بين جميع الأطراف، وإعداد تقارير مرحلية حول مخرجات المبادرات والمنح، مع تكليف الفريق الاستشاري بتطوير مقترحات عملية لدمج قضايا التعليم في أجندة بناء السلام وترفع الى محافظ محافظةأبين الدكتور مختار الرباش، على أن يُعرض أبرز التوصيات في الدورة المقبلة من الاجتماع الدوري، في خطوة تعكس نموذجاً متكاملاً للتنمية البشرية والمجتمعية في المحافظة.