كتبت القصيدة بمناسبة تكريم الباحث الشيخ، عبدالله عوض ابن الوزير في ابحاثه العلمية و نيله جائزة السفير غسان الرشاش، في أمسيةٍ علميةٍ بهية، احتضنتها الجامعة الأمريكية في بيروت، وتشرَّفت بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأستاذ نواف سلام، تُوِّج الشاب الشبواني الباحث عبدالله عوض ابن الوزير بجائزة السفير السعودي غسان الرشاش، تقديرًا لتفوقه العلمي وتميزه الأكاديمي.
وتأتي هذه القصيدة احتفاءً بهذا الإنجاز، وإيمانًا بأن العلم هو الطريق الأسمى لبناء الإنسان ورفعة الأوطان، وأن نجاح المبدعين هو نجاحٌ لوطنهم وأمتهم.
القصيدة
حازَ العُلَا هٰذا الفَتَى الشَّبْوانِي
وَعانَقَ الأَمْجادَ في لُبْنانِ
نَهَلَ المَعارِفَ مِنْ عُيونِ أُصولِها
بِالعَزْمِ وَالإِصْرارِ وَالإِيمانِ
غَنَّتْ لَهُ بَيْروتُ مِنْ أَعْماقِها
بِنَيْلِ تاجِ الفَضْلِ مِنْ غَسَّانِ
حَقَّقْتَ عَبْدَ اللهِ مَجْدًا خالِدًا
وَنِلْتَ بِالتَّكْريمِ مَجْدًا ثانِي
قَطَفْتَ مِنْ كُلِّ العُلُومِ ثِمارَها
وَفُزْتَ بِالتَّارِيخِ وَ التِّيجانِ
العِلْمُ يَرْفَعُ لِلشُّعوبِ مَكانَةً
وَبِغَيْرِهِ تَمْضِي إِلَى النِّسْيانِ
إِنَّ المَعارِفَ قُوَّةٌ لِوُجودِنا
وَهِيَ صَهِيلُ الخَيْلِ في المَيْدانِ
سُبْحانَ مَنْ مَزَجَ البِحارَ بِبَعْضِها
وَالْجَهْلُ وَالتَّعْلِيمُ لا يَسْتَوِيانِ
فَالْجَهْلُ داءٌ لِلْحَياةِ وَعِلَّةٌ
وَالْعِلْمُ يَشْفِيها مِنَ الأَدْرانِ
بَيْرُوتُ أَهْدَتْنَا الأَمانِيَ كُلَّها
وَحَرَّكَتْ في لَيْلَةٍ أَشْجانِي
جاءَتْ لَنَا البُشْرَى مِنْ مُذِيعِها
بِصَوْتِهِ العَذْبِ الَّذِي أَبْكانِي
وَغَرَّدَتْ شَبْوَةُ عَلَى إِيقاعِها
رَقَصَتْ مع الأَفْراحِ في وِجْدانِي
وَالْيَوْمَ عَبْدُ اللهِ جاوَزَ صِيتُهُ
ابْنُ الوَزِيرِ الثَّائِرُ الصَّنْعانِي
نَجاحُهُ بَعَثَ ضحى تارِيخِها
شَبْوَةُ أَضافَتْهُ إِلَى عَبْدانِ
نَسَجْتُ عِقْودَ الشِّعْرِ مِنْ أَفْكارِهِ
وَتَأَلَّقَتْ بِجَمالِها في بَيانِي
وَتَلَأْلَأَتْ في مَوْطِنِي أَضْواؤُها
وَطَنُ الحَضارَةِ، قِبْلَةُ الأَدْيانِ
نَبَتَتْ جُذُورُ العِلْمِ في واحاتِهِ
وَتَفَتَّحَتْ كَشَقائِقِ النُّعْمانِ
وَأُمَّتِي تَبْحَثُ عَلى تارِيخِها
هَلْ أَصْلُها عَدْنانُ أَمْ قَحْطانِي؟
تَشْكُو تَفَشِّي الجَهْلِ في أَجْيالِها
شَكْوَى مَرِيضِ الجِسْمِ بِالسَّرَطانِ
أَتَضُمُّ في الصَّلَواتِ عِنْدَ قِيامِها
أَمْ تُسْبِلُ الأَطْرافَ مِنْ أَرْدانِ؟
وَالْكُلُّ يَسْلُكُ في الحَياةِ مَسلِكَاً
يَغْلِبُ عَلَيْهِ الطّابِعُ العِلْمانِي
ويُسبِّحُ الرحمنَ من جوَّالِهِ
وباسمِهِ يركبْ كِلاسْ ألماني
هذه سخافة امتي في عصرها
مقرونة بالعجز و الخذلانِ
تأبى المرؤة ان اعد اعيوبها
وتعف عن ذكر العيوب لساني
يا مَوْطِنَ الشُّعَراءِ هٰذا طِيبُنا
يَفُوحُ بِالأَمْجادِ وَالرَّيْحانِ
بَيْرُوتُ تارِيخُ القَصِيدَةِ نبعها
تَحْيا مَعَ فَيْرُوزَ وَالرَّحْبانِي
لَكِنَّهَا بَيْرُوت أَجَرْت دَمْعٌتي
وَأُجْبِرَتْ دَمْعِي عَلَى الْجَرَيَانِيّ
وَالدَّمْع مِرْسَال الْقُلُوب أَحَبُّتِي
تَجْرِيَةُ فِي الْأَفْرَاحِ وَ الْأَحْزَان
فُتِحَتْ لِعَبْدِاللَّه أَبْوَابِ الْمَنِىّ
و أَنْصَفْت شَبُّوه مِنْ الْحِرْمَانِ
يا راعِيَ الحَفْلِ الكَرِيمِ تَحِيَّةً
مِنْ قَلْبِ شَعْبٍ صابِرٍ وَيُعانِي
انْهَضْ بِلُبْنانَ العُرُوبَةِ إِنَّها
مِثْلُ اليَمَنِ تَشْكُو مِنَ العُدْوانِ
فَمَتَى تَعُودُ الضَّاحِيَةُ لِرُشْدِها
وَيَعُودُ حَقُّ الشَّعْبِ مِنْ مَرانِ؟
فَقادَةُ التَّعْلِيمِ مَنْ يَبْنُو الأُمَمَ
الدَّاعِمُونَ العِلْمَ بِالبُرْهانِ
شُدُّوا إِلَى التَّعْلِيمِ خَيْلَ عُقُولِكُمْ
إِنَّ الكُتُبَ تُقْرَأُ مِنَ العُنْوانِ
فَتَحُوا المَعارِفَ لِلشُّعُوبِ بِقُدْرَةٍ
فَحَصادُها الرَّقْمِيُّ طَوْعُ بَنانِي
وَجَهَنَّمُ الحَمْراءُ أَيْضًا في يَدِي
إِذا فَتَحْتُ البَابَ لِلشَّيْطانِ
يا أَيُّهَا الأَبْطالُ هُبُّوا لِلْعُلَا
وَشَمِّرُوا لِلْمَجْدِ دُونَ تَوانِي
وَاجْعَلُوا السُّلْطانَ نُصْبَ عُيُونِكُمْ
وَأَمامَكُمْ في جُهْدِه المُتَفانِي
شُكْرًا لِعَبْدِ اللهِ مَنْ نالَ العُلَا
أَهْداهُ في فَخْرٍ لَكُمْ وَأَمانِي
إِهْداءُ النَّجاحِ لِأَهْلِهِ في شَبْوَةٍ
وَلِشَعْبِهِ في دُرَّةِ الأَوْطانِ
شُكْرًا لِبَيْرُوتَ عَلَى تَتْوِيجِها
بِفَرْحَةِ هٰذا الفَتَى السُّلْطانِ
قَدْ نالَ مِنْ بَيْرُوتَ أَجْمَلَ لَيْلَةٍ
وَلَيْلُها مَعْرُوفٌ بِالرُّوحانِي
وَفاحَ بِالأَخْبارِ طِيبُ نَجاحِهِ
نَفْحَ الزُّهُورِ بِواحَةِ البُسْتانِ
ما مِثْلُ أَخْبارِ النَّجاحِ تَسُرُّنِي
وَعِناقُنا الأَمْجادَ بِالأَحْضانِ
تَأْتِيكَ مِثْلَ البَرْقِ في لَمَعانِهِ
وَتُضِيءُ في الأَعْماقِ وَالآذانِ
بُورِكْتَ بِالاسْمِ المُبارَكِ إِنَّهُ
مُبارَكٌ بِالذِّكْرِ في القُرْآنِ
فَمَجْدُ عَبْدِ اللهِ ذَكَّرَنِي العُلَا
فَالنَّسْرُ لا يَحْيَا مَعَ الغِرْبانِ
هٰذِهِ ضَرَّاءُ تَشْدُو مَعَ أَيَّامِها
وَذِكْرُها مَسْطُورٌ في الهَمْدانِي
تَلِدُ صَنادِيدَ الرِّجالِ دِيارُها
وَأَرْضُها مِنْ أَخْصَبِ الوِدْيانِ
تَمُورُ بِالضَّوْءِ النَّعِيمِ جِبالُها
وَتَكْتَسِي بِنُورِها الرَّبَّانِي
تُسَبِّحُ مَعَ الأَضْواءِ في أَمْجادِها
تَطْفُو بِها زَهْوًا عَلَى اللِّيطانِي
تَحِيَّةٌ لِلْقائِدِ الأَبِ الَّذِي
اقام فيها العدل بالميزانِ
حَقَّقَ حَصَادَ الشَّمْسِ فِي تَارِيخِهَا
وَأَنَارَ ظُلْمَتَهَا بِلَا دُخَانِ
وَمَكَّنَ الْأَجْيَالَ مِنْ أَحْلَامِهِمْ
لِيَنْهَلُوا مِنْ نَبْعِهَا الْمَجَّانِي
مِنْ كُلِّ حَقْلٍ يَقْطِفُونَ عُلُومَهُمْ
كَيْ يَصْنَعُوا النُّورَ لِلْعُمْيَانِ
شُكرًا لعبدِاللهِ أَطلَقَ طاقتي
ولِأَبِ شبوةَ القائدِ الإنسانِ
مدينة عتق
مساء الجمعة
ايضاحات
كناية عن الامامي الثائر على نظام الامامة وهو من اعرق بيوتها عبدالله ابن الوزير الصنعاني
معالي رئيس دولة لبنان الشقيقة، مراد سلام الذي شرف الحفل بالحضور
مران موطن الحوثي
الضم والاسبال في الصلاة
السلطانِ
انتماء عبدالله لاكبر سلطنة جنوب اليمن سلطنة العوالق، وهو بالمناسبة نجل محافظ شبوة وقائدها الشيخ عوض ابن الوزير
عبدان. نقش عبدان الشهير في نصاب شبوة
جلي. ماركة السيارات الالمانية الفاخرة جي كلاكس
ضراء. معقل سلطنة العوالق
الليطاني. نهر شهير بلبنان
القائد. معالي محافظ محافظة شبوة، وقائدها الحكيم الشيخ عوض ابن الوزير، والاب الفاضل لعبدالله الوزير