آخر تحديث :الأربعاء-12 أغسطس 2026-04:21ص
دولية وعالمية

5 مراحل يمر بها كسوف أغسطس النادر .. تفاصيل المشهد الفلكي من البداية إلى النهاية

الأربعاء - 12 أغسطس 2026 - 03:33 ص بتوقيت عدن
5 مراحل يمر بها كسوف أغسطس النادر .. تفاصيل المشهد الفلكي من البداية إلى النهاية
المصدر: (عدن الغد) وكالات

يترقب عشاق الفلك حول العالم، اليوم 12 أغسطس، حدوث كسوف كلي نادر للشمس، في مشهد فلكي استثنائي يحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، حاجبًا ضوءها في عرض سماوي مبهر.


ويمر ظل القمر خلال الكسوف عبر ممر ضيق يبلغ عرضه نحو 182 ميلًا، ويشمل إسبانيا وآيسلندا وغرينلاند، حيث سيتمكن الراصدون من مشاهدة الكسوف الكلي. في المقابل، سيشهد مئات الملايين خارج هذا المسار كسوفًا جزئيًا، بينما يمكن لمن يتعذر عليهم رصد الظاهرة بسبب موقعهم الجغرافي متابعتها عبر بث مباشر على الإنترنت.


ويمر كسوف 12 أغسطس الكلي بخمس مراحل رئيسية، تبدأ مع ظهور أول جزء من القمر أمام قرص الشمس، وتنتهي بانحسار الظل بشكل كامل.


المرحلة الأولى: بداية الكسوف الجزئي


تبدأ الظاهرة رسميًا عند لحظة «التماس الأول»، وهي اللحظة التي يبدأ فيها القرص القمري بحجب حافة الشمس. ويظهر المشهد أولًا في سماء ألاسكا الأميركية عند الساعة 15:34 بتوقيت غرينتش.


وخلال الساعة والنصف التالية، يشاهد الراصدون في مسار الكسوف الكلي القمر وهو يتقدم تدريجيًا أمام قرص الشمس، محولًا إياها من كرة نارية متوهجة إلى هلال لامع ورقيق. وخلال النصف ساعة التي تسبق الكسوف الكلي، يبدأ انخفاض واضح في درجات حرارة الجو، فيما تدخل السماء تدريجيًا في حالة من العتمة.


ويحذر الخبراء خلال هذه المرحلة من النظر مباشرة إلى الشمس ولو للحظة، لما قد يسببه ذلك من فقدان دائم للبصر، مؤكدين ضرورة ارتداء نظارات الكسوف طوال فترة الحدث.


المرحلة الثانية: التماس الثاني.. لحظات تسبق الكسوف الكلي


مع اقتراب الكسوف الكلي، تظهر ظاهرتان بصريتان لافتتان. الأولى هي «تأثير الخاتم الماسي»، حيث تخرج آخر شريحة من ضوء الشمس من خلف القمر، فتبدو كجوهرة لامعة، بينما تحيط بالقمر هالة بيضاء تمثل الغلاف الخارجي للشمس المعروف باسم الإكليل.


أما الظاهرة الثانية فهي «خرزات بيلي»، وهي نقاط ضوئية ساطعة تظهر على حافة القمر عندما تتسلل آخر أشعة الشمس عبر الفوهات والوديان القمرية.


وفي هذه اللحظات، قد يتمكن الراصدون من ملاحظة ظل القمر وهو يتقدم نحوهم من الغرب، قبل أن يغمر المنطقة ظلام النهار الزائف.


المرحلة الثالثة: الكسوف الكلي وذروة الظاهرة


عندما يختفي آخر جزء من قرص الشمس خلف القمر، يبدأ الكسوف الكلي، وهي المرحلة الأكثر إثارة في الحدث، إذ يحجب القمر وهج الشمس بالكامل، ما يتيح رؤية الإكليل الشمسي، وهو هالة بيضاء من الغاز المتوهج تحيط بالنجم.


كما يمكن خلال هذه المرحلة مشاهدة التوهجات الشمسية الحمراء والخط الأحمر للكروموسفير، وهي الطبقة السفلى من الغلاف الجوي للشمس.


وتستمر مرحلة الكسوف الكلي لمدة أقصاها دقيقتان و18 ثانية، وخلالها تصبح الشمس آمنة تمامًا للنظر إليها من دون نظارات، على أن يعاد ارتداء نظارات الكسوف فور انتهاء مرحلة الكلية.


وفي منتصف هذه المرحلة تقريبًا، تبلغ الظاهرة ذروتها، عندما يكون القمر في أقصى درجات حجبه للشمس. وقد يتمكن الراصدون المحظوظون من رؤية كوكبي المشتري وعطارد إلى أسفل يمين الشمس، والزهرة كنجم لامع في أعلى يسارها، إضافة إلى احتمال مشاهدة أحد شهب زخة البرشاويات، التي تبلغ ذروتها في توقيت الكسوف نفسه.


المرحلة الرابعة: نهاية الكسوف الكلي


تبدأ هذه المرحلة مع ظهور حافة قرص الشمس مجددًا من خلف القمر، معلنة انتهاء الكسوف الكلي.


وتتكرر خلالها الظواهر البصرية اللافتة التي ظهرت قبل الكسوف، ولكن بصورة عكسية، فتظهر «خرزات بيلي» مجددًا، يليها «تأثير الخاتم الماسي»، قبل أن يتحول المشهد تدريجيًا إلى هلال شمسي يزداد سمكًا، وتعود السماء إلى طبيعتها بصورة تدريجية.


المرحلة الخامسة: نهاية الكسوف الجزئي


يصل الكسوف إلى نهايته عند الساعة 19:57 بتوقيت غرينتش، عندما يغادر ظل القمر قرص الشمس نهائيًا في سماء الساحل الغربي لإفريقيا.


وتعرف هذه اللحظة لدى علماء الفلك باسم «التماس الرابع»، وبها ينتهي الكسوف الكلي النادر الذي يترقبه الملايين حول العالم.


المصدر: سبيس