علّق وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، على استهداف مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ميناء المخا المدني على الساحل الغربي صباح اليوم، معتبرًا الهجوم امتدادًا لنهج ممنهج يستهدف المنشآت الحيوية التي يعتمد عليها المواطنون.
وقال الوادعي إن استهداف ميناء المخا جاء بعد يوم من قصف مليشيا الحوثي لمحطات البترول في محافظة مأرب، مشيرًا إلى أن الهجوم يستهدف مرفقًا مرتبطًا بحركة البضائع والسلع والتجارة، ويطال بصورة مباشرة مصالح التجار والعمال والصيادين والمستهلكين.
وأوضح أن ميناء المخا يمثل أحد الشرايين التجارية والاقتصادية المهمة، وأن استهدافه يهدد حركة الإمدادات ويرفع تكاليف النقل، بما قد يؤدي إلى مضاعفة الضغوط على الأسواق والأسعار، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
وأضاف أن استهداف الصيادين العائدين من البحر يضع مصادر رزق المدنيين في دائرة الخطر، مؤكدًا أن الأضرار الناجمة عن هذه الاعتداءات لا تقتصر على المنشآت المستهدفة، وإنما تمتد إلى قطاعات واسعة من المواطنين المرتبطين بها.
وحمل وزير الأوقاف مليشيا الحوثي والحرس الثوري الإيراني المسؤولية المباشرة عن توسيع دائرة الضرر والمعاناة التي يدفع الشعب اليمني ثمنها، مشيرًا إلى أن هذا النهج يستند إلى الدعم العسكري والتقني والتدريب الذي توفره إيران للمليشيا.
وأشار الوادعي إلى أن استهداف المنشآت الحيوية في البلاد وتحويلها إلى أهداف عسكرية يهدد مقدرات اليمن ومصالح مواطنيه، ويزيد من معاناتهم الاقتصادية والمعيشية.
ومن المنظور الشرعي، أكد وزير الأوقاف أن ترويع الآمنين والإضرار بالمدنيين واستهداف المرافق التي تقوم عليها مصالح الناس يتعارض مع مقاصد الشريعة في حفظ النفس والمال وتحقيق الأمن وصيانة المصالح العامة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.
وختم الوادعي بالتأكيد على أن استهداف ميناء المخا يمثل مساسًا بحق اليمنيين في الأمن الغذائي والاقتصادي واستمرار حركة التجارة، محذرًا من التداعيات التي قد تترتب على استهداف المنشآت الحيوية في وقت يواجه فيه المواطنون أعباء اقتصادية ومعيشية متزايدة.