من بين المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة يوم 08 أغسطس/آب 2026، تصاعد التوتر في اليمن، إضافة إلى تضييق إسرائيل الخناق المالي على السلطة الفلسطينية، ومخاطر المرحلة الانتقالية في فنزويلا.
ليبيراسيون: اليمن، عودة مفاجئة للمواجهات بعد سنوات من الهدوء
أشار الكاتب إلى عودة التوتر في اليمن وذكر بحادث قصف القوات الجوية اليمنية مطار صنعاء، الخاضع لسيطرة الحوثيين مضيفا أن التطورات الأخيرة أعادت التأكيد على أن الصراع في اليمن مرتبط بشكل وثيق بالتوترات الإقليمية، ولا سيما التنافس بين إيران والسعودية.
اعتبر كاتب المقال أن هذا التصعيد يدل على أن الحرب اليمنية قد تتحول مجددًا إلى ساحة رئيسية للمواجهة بين إيران والسعودية، مع تداعيات محتملة على أمن الملاحة وإمدادات النفط في المنطقة، لكن السعودية تملك أوراق ضغط مهمة على الحوثيين، من أبرزها الدعم المالي وإمكانية المساعدة في إعادة فتح الموانئ والمطارات ودفع الرواتب.
ورغم التصعيد العسكري، لا يبدو أن الحوثيين يريدون بالضرورة العودة إلى حرب شاملة، إذ يدركون حاجتهم إلى الدعم السعودي لإنقاذ الاقتصاد اليمني. لذلك قد تكون تهديداتهم محاولة للضغط على الرياض من أجل التوصل إلى اتفاق.
لوموند: حلفاء إيران يعيدون ترتيب أوراقهم وسط التحولات الإقليمية
اعتبر الكاتب أنه بعد خسارته في سوريا ولبنان.. ما يعرف بمحور المقاومة يعيد ترتيب صفوفه في العراق واليمن، موضحا أن الضربات المشتركة التي نفذتها السعودية والولايات المتحدة في العراق في 29 يوليو ضد ميليشيات شيعية موالية لإيران، كشفت عن تطور لافت لم يحظَ باهتمام كبير، حيث قتل عناصر من الحرس الجمهوري الإيراني ومن جماعة الحوثيين إلى جانب مقاتلين عراقيين، ويعكس هذا التطور تنامي التنسيق بين حلفاء إيران، وتحولهم إلى ركائز أساسية في استراتيجيتها الإقليمية.
يوضح الكاتب أنه على الرغم من أن «محور المقاومة» يمر بمرحلة ضعف كبيرة، فإنه أظهر قدرة واضحة على التكيف وإعادة تنظيم صفوفه، وبدل أن يبقى «محور المقاومة» شبكة مركزية تقودها إيران بشكل مباشر، قد يتحول تدريجيًا إلى حركة شيعية عابرة للحدود، مدفوعة بشعور مشترك بالتهديد والحصار، خصوصًا في العراق ولبنان، وكذلك في البحرين.
موقع ميديابارت الإلكتروني: إسرائيل تُضيّق الخناق المالي على السلطة الفلسطينية
يشير مراسل ميديابارت في رام الله إلى أن السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية خانقة تهدد قدرتها على دفع رواتب موظفيها وتوفير الخدمات الأساسية، وأن استمرار الوضع قد يؤدي إلى انهيارها.
في قرية وسط الضفة الغربية، تعيش ميسون تحت ضغط مالي متزايد، ولا يتجاوز راتبها الشهري 180 دولارًا، تقول بسخرية مريرة إن تربية الدجاج أصبحت مصدرًا أساسيًا للغذاء، إذ توفر لها ولأسرتها البيض الطازج يوميًا.
أما زوجها إياد أستاذ الجغرافيا فيقول إنه يعاني منذ أكثر من خمس سنوات من عدم انتظام راتبه كمدرس، ما دفعه إلى البحث عن مصدر دخل بديل لإعالة أسرته، حيث اضطر منذ بداية العطلة المدرسية إلى ترك المنزل والعمل في جني الفواكه والخضروات في منطقة الأغوار.
يقول يوسْت هيلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، إن الفقر المتسارع في الضفة الغربية لا يظهر بوضوح للوهلة الأولى، لكن آثاره تظهر في تفاصيل الحياة اليومية؛ فالتجار الذين كانوا يستوردون ملابس جيدة أصبحوا يطلبون منتجات أرخص، لأن الزبائن لم يعودوا قادرين على تحمل الأسعار المرتفعة.
لوموند: مخاطر المرحلة الانتقالية في فنزويلا بعد سبعة أشهر من اعتقال نيكولاس مادورو..
نقرأ في افتتاحية لوموند أن النفوذ الأميركي الواسع على كاراكاس يثير تساؤلات بشأن مستقبل المرحلة الانتقالية، خاصة في خضم بدء مفاوضات بين الحكومة والمعارضة بهدف إعادة فنزويلا إلى مسار الديمقراطية وإنعاش اقتصادها
واعتبر الكاتب أن إخراج فنزويلا من أزمتها السياسية والاقتصادية يبدو مهمة شاقة حيث تواجه السلطات الجديدة تحديًا مزدوجًا: إعادة بناء اقتصاد منهار وإصلاح مؤسسات الدولة وخدماتها الأساسية، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من آثار سنوات طويلة من الأزمات. موضحا أن المعضلة تكمن في مدى جدية الحوار السياسي الذي يفترض أن يمهّد لانتقال السلطة في كاراكاس. فمسألة الانتقال السياسي لا تقل أهمية عن إنعاش الاقتصاد، كما يثير الدور الأميركي مخاوف إضافية، فالرئيس دونالد ترامب، لا يبدي اهتماما كبيرا لضمان مسار ديمقراطي حقيقي في فنزويلا.
إعداد:
أمل بيروك