آخر تحديث :الثلاثاء-04 أغسطس 2026-11:29م
دولية وعالمية

"أرامكو" السعودية تحقق أرباحاً بـ44% خلال الربع الثاني

الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 - 01:44 م بتوقيت عدن
"أرامكو" السعودية تحقق أرباحاً بـ44% خلال الربع الثاني
المصدر: عدن الغد - متابعات:

أعلنت شركة أرامكو السعودية للنفط، اليوم الثلاثاء، ارتفاع صافي أرباحها 44% في ربع السنة المنتهي في يونيو/ حزيران، وذلك بفضل ارتفاع المبيعات الذي يُعزى أساساً إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة والكيماوية والنفط الخام، على الرغم من الاضطرابات المرتبطة بـمضيق هرمز. وسجلت أكبر شركة مصدرة للنفط في العالم أرباحاً صافية بلغت 32.69 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو.

وبلغ صافي ربح "أرامكو" السعودية في الربع الثاني 121.510 مليون ريال سعودي، فيما بلغت مبيعاتها خلال الفترة نفسها 450770 مليون ريال. وبلغت توزيعات الأرباح الأساسية للشركة 82073 مليون ريال سعودي في الربع الثاني، فيما بلغ إجمالي توزيعات الأرباح 21.9 مليار ريال سعودي. أما النفقات الرأسمالية لـ"أرامكو" في الربع الثاني فبلغت 49389 مليون ريال سعودي.

وفي السياق نفسه، أظهر مسح اقتصادي نُشرت نتائجه، اليوم الثلاثاء، توسع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية بشكل كبير خلال يوليو/ تموز، مع تحسن الطلب وبقاء الناتج قوياً، على الرغم من تراجع مبيعات التصدير. وتراجع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في السعودية، الذي تجمعه "ستاندرد أند بورز غلوبال"، إلى 53.1 في يوليو/ تموز، مقابل 53.3 في يونيو. وتشير القراءات التي تقل عن مستوى الخمسين إلى انكماش النشاط.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه "أرامكو" السعودية، أكبر شركة نفط مدرجة في العالم، توزيع أرباح ضخمة على مساهميها رغم تقلبات أسعار النفط العالمية، إذ تمثل هذه التوزيعات مصدراً رئيسياً لإيرادات الميزانية العامة للدولة السعودية التي تملك الحصة الأكبر في الشركة. وتأتي بيانات مؤشر مديري المشتريات لتؤكد استمرار زخم التنويع الاقتصادي الذي تنتهجه السعودية ضمن رؤية 2030، الهادفة إلى تقليص الاعتماد على النفط وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.

ويُعد المؤشر، الذي يقيس نشاط الشركات في قطاعات التصنيع والخدمات وغيرها من الأنشطة غير النفطية، أحد أبرز المقاييس الشهرية لصحة الاقتصاد السعودي خارج قطاع الطاقة، حيث لا يزال يحافظ على مستويات توسع قوية رغم التباطؤ الطفيف مقارنة بالشهر السابق.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو" أمين حسن الناصر، إن الأزمة الجيوسياسية الراهنة تواصل مفاقمة أكبر صدمة إمدادات يشهدها التاريخ، مشيراً إلى أن العالم فقد نتيجة لهذه الأزمة أكثر من 2.6 مليار برميل من النفط كانت مخصصة لعدد من الصناعات الحيوية. وأوضح الناصر أن خط أنابيب شرق-غرب التابع لـ"أرامكو"، إلى جانب مخزونات النفط العالمية، ساعدا في تخفيف صدمة الإمدادات، ما أدى إلى خفض صافي النقص في الإمدادات إلى نحو 1.8 مليار برميل، لافتاً إلى أن نظام التكرير العالمي يتعرض لضغوط هائلة.

وأشار، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، إلى أن تدفقات التجارة الحالية عبر مضيق هرمز لا تتجاوز عُشر مستويات ما قبل الحرب، محذراً من أن العالم سيظل يخسر أكثر من 100 مليون برميل عن كل أسبوع يبقى فيه المضيق مغلقاً. وقال إنه لو كان المضيق مفتوحاً اليوم، لاستغرق الأمر ما يصل إلى 18 شهراً، بمعدل 2.1 مليون برميل يومياً، لتجديد المخزونات المستنفدة. وأكد الناصر أن الشركة تواصل تعزيز المرونة عبر خط أنابيب شرق-غرب، وأنها نجحت في إدارة المخاطر بفاعلية منذ فترة، مبيناً أن الحكومة السعودية تتعامل مع هذه المخاطر بما لم يحدّ قط من خيار استخدام مضيق باب المندب.

وشدد الناصر على أنّ هجمات الحوثيين في اليمن على مرافق الشركة الشهر الماضي لم تؤثر في قدراتها النفطية. وقال في لقاء عبر الهاتف مع الصحافيين بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس: "لم يكن هناك أي تأثير مادي في قدراتنا حتى مع هجمات يوليو/ تموز"، حين أعلن الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران شنّ هجمات استهدفت مرافق نفطية في أرجاء السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام بالعالم.

وأضاف أن قدرة "أرامكو" على استعادة أصولها للتعامل مع أي هجمات، مهما كان حجمها، أسرع بست مرات مقارنة بنظرائها في القطاع. وأوضح أن الشركة ستواصل الاستفادة من جميع مسارات التصدير المتاحة، سواء عبر باب المندب أو قناة السويس أو خط أنابيب "سوميد" أو مضيق هرمز، مشيراً إلى أن "أرامكو" تدرس كل الخيارات، بما في ذلك توسعة خط أنابيب شرق-غرب لتعزيز قدرتها على التصدير.