حاوره /معين اللولي
على خطى الثبات والطموح، يخطو ضيفنا خطواته الأولى في عالم الفن بروح شغفاء ورؤية واعية. بين لحظة اكتشاف الشغف وتحديات الوقوف أمام الكاميرا، يأخذنا هذا الحوار في رحلة صريحة للتعرف على كواليس رحلته الفنية، وتفاصيل أدائه لشخصية 'عناد' في مسلسل دروب المرجلة، لنقترب أكثر من أحلام شاب يحفر اسمه في قلوب الجمهور بصمت واجتهاد."
عدن الغد التقت بالفنان الصاعد في عالم الدراما اليمنية الممثل عدي الوازعي فإلى نص الحوار
ما اللحظة أو الدور الذي جعلك تقول لنفسك: "أنا أريد أن أكون ممثلاً"؟
الشرارة الأولى بدأت منذ لحظات الشغف الأولى بمتابعة الأعمال الدرامية وتأمل قدرة الممثلين على تقمص الشخصيات والتأثير في مشاعر الناس. لكن اللحظة الحاسمة كانت عندما شعرت أن بداخلي طاقة إبداعية وقصصاً أود روايتها للجمهور من نافذة الفن، وحينها أدرت وجهي نحو حلم التمثيل بيقين تام بأن هذا هو مكاني الحقيقي.
كيف كانت تجربتك مع أول تجربة أداء خضتها؟ هل تذكر شعورك حينها؟
كانت تجربة مليئة بمزيج عجيب من الرهبة والحماس. تذكرت جيداً دقات قلبي المتسارعة وأنا أقف أمام لجنة التحكيم أو الكاميرا للمرة الأولى، لكن بمجرد أن بدأت في تقمص الشخصية، تلاشى الخوف وتحول إلى طاقة تركيز عالية؛ لقد كان شعوراً لا يُنسى وكأنني أولد من جديد.
من هو قدوتك في الوسط الفني الذي تلهمك مسيرته؟
هناك العديد من القامات الفنية العظيمة التي أثست الساحة اليمنية والعربية وألهمتني باجتهادهم وتواضعهم وصدق أدائهم، وكل فنان يترك بصمة حقيقية ويحترم عقل المشاهد هو قدوة أتعلم منها كل يوم.
حدثنا عن دورك في شخصية "عناد" في مسلسل "دروب المرجلة"، كيف استعددت لهذه الشخصية؟
شخصية "عناد" كانت مساحة ثرية جداً ومحطة مهمة في بدايتي الفنية. الاستعداد لها تطلب مني دراسة عميقة لأبعاد الشخصية النفسية والاجتماعية، وتفاصيل تفاعلها مع البيئة المحيطة وأحداث القصة، بالإضافة إلى العمل المكثف مع المخرج وفريق العمل لضمان خروج الشخصية بأصدق صورة ممكنة تلامس قلوب المشاهدين.
ما هو التحدي الأكبر الذي واجهك أثناء تصوير هذا الدور؟
التحدي الأكبر تمثل في كيفية إيصال مشاعات وصراعات "عناد" الداخلية بصدق دون إفراط أو تفريط، خاصة وأن العمل الدرامي يحمل طابعاً بيئياً وتراثياً خاصاً يتطلب دقة في الأداء والاندماج الكامل مع روح النص والظروف المحيطة بالتصوير.
كيف استقبلت ردود أفعال الجمهور والنقاد؟ هل تابعت ما كُتب عنك على منصات التواصل الاجتماعي؟
استقبلت ردود الأفعال بمشاعر غامرة من الامتنان والسعادة. نعم، تابعت التفاعل الجميل وما كتبه الجمهور والنقاد على منصات التواصل الاجتماعي، وكانت تلك التعليقات الإيجابية بمثابة الوقود الحقيقي الذي منحني ثقة كبيرة ودفعني لأكون عند حسن ظن الجميع في القادم.
3. التحديات ورؤية النجوم الصاعدين
كوجه جديد في الساحة الفنية، ما هي أبرز العقبات التي تواجه الممثلين الصاعدين اليوم؟
أبرز العقبات تكمن في شح الإنتاج الدرامي مقارنة بحجم الطاقات والمواهب الهائلة الموجودة، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على الفرصة الأولى الحقيقية التي تبرز قدرات الممثل الشاب وتسمح له بإثبات نفسه على نطاق واسع.
كيف تتعامل مع لحظات الرفض أو عدم اختيارك لدور كنت تتمناه؟
في بداية الأمر قد يكون الأمر محبطاً بعض الشيء، لكنني أؤمن تماماً بمقولة "كل تأخيرَة وفيها خيرة". أتعامل مع الرفض كفرصة لإعادة تقييم أدواتي، وتطوير مهاراتي، والتركيز على القادم بثقة، فالفن رحلة نفس طويل تحتاج إلى الكثير من الصبر والجلد.
ما هي النصيحة الأثمن التي وجهها لك ممثل كبير أو مخرج أثناء العمل؟
النصيحة الأثمن التي تكررت على ألسنة أصحاب الخبرة هي: "الصدق الفني هو طريقك الأقصر لقلب المشاهد"، وأن الاستماع الجيد للشريك على الشاشة والتعامل بتلقائية هو سر الحضور الطاغي خلف الكاميرا.
ما نوعية الأدوار التي تشعر أنها تستفز طاقاتك الإبداعية، وتتمنى تقديمها قريباً؟
أتمنى تقديم الأدوار المركبة والنفسية العميقة التي تحمل صراعات داخلية قوية، أو الشخصيات التاريخية والدرامية التي تلامس واقع الناس وهمومهم وتترك أثراً فكرياً ونفسياً لدى المشاهد.
إذا أتيحت لك فرصة تجسيد قصة حياة شخصية عامة (سيرة ذاتية)، من تختار؟
أميل بشدة لشخصيات الكفاح التاريخية أو الأدبية والفنية التي صنعت مجدها من الصفر وواجهت المستحيل وتركت إرثاً خالداً يخدم المجتمع والإنسانية.
مخرج عالمي أو عربي تحلم بالعمل معه؟
أحلم بالعمل مع كل مخرج يمتلك رؤية بصرية وفكرية عميقة، وينظر إلى الفن باعتباره رسالة إنسانية سامية تغير واقع الناس وتسمو بمشاعرهم.
كلمتين تصف بهما نفسك خلف الكاميرا؟
شغوف.. متطلع.