شاركت كتيبة مكافحة الإرهاب التابعة للفرقة الأولى قوات الطوارئ اليمنية، إلى جانب عدد من الوحدات الأمنية، في تنفيذ عملية أمنية نوعية بمديرية العبر بمحافظة حضرموت، أسفرت عن ضبط معمل لتصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة، وإلقاء القبض على مطلوبين أمنياً، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار.
ونُفذت العملية بناءً على توجيهات الجهات المختصة، وبالتنسيق مع النيابة العامة، والسلطة المحلية، وقيادة الجهاز المركزي لأمن الدولة، واستناداً إلى طلب رسمي مؤرخ في 1 أغسطس 2026، ووفقاً للإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية، وبعد استكمال التحريات وجمع الأدلة التي أشارت إلى وجود أنشطة يعاقب عليها القانون.
واستهدفت القوة الأمنية منزل المدعو علي عبدالله بن هفتان الصيعري، المعروف حركياً لدى أمن ومخابرات جماعة الحوثي باسم "أبو زامل"، بعد أن أكدت التحريات استخدام الموقع في تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة، وإيواء مطلوبين أمنياً، وإدارة أنشطة مرتبطة بأعمال تخريبية وإرهابية، مستفيداً من الموقع الجغرافي المفتوح على محافظات حضرموت وشبوة ومأرب والجوف.
وأوضحت المعلومات الأمنية أن الموقع كان يُستخدم أيضاً في التخطيط والإعداد لعمليات استهدفت خطوط الإمداد على الخط الدولي، إلى جانب ارتباطه بعدد من القضايا الجنائية والأمنية، من بينها استهداف أحد المواطنين السعوديين أثناء مروره باتجاه مدينة عتق، واستهداف منتسبين في القوات المسلحة، فضلاً عن أنشطة تتعلق بالاتجار بالمواد الممنوعة.
وأسفرت العملية عن القبض على أحد المطلوبين أمنياً والمتورط في قضايا حرابة وتقطع وأعمال إرهابية منذ نحو خمسة عشر عاماً، إضافة إلى ضبط نجل صاحب المنزل، كما عثرت القوة على معمل لتصنيع المتفجرات، وعدد من العبوات الناسفة الجاهزة للاستخدام، وكميات من الأسلحة والمعدات العسكرية، والنواظير الليلية، ومواد مخدرة.
وبعد إحكام السيطرة على الموقع، باشر الفريق الهندسي المختص تنفيذ الإجراءات الفنية اللازمة، حيث جرى تأمين وتحريز العبوات الناسفة والمضبوطات وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة، تمهيداً لاستكمال التحقيقات وإحالة القضية إلى الجهات القضائية المختصة.
وأكدت قيادة الفرقة الأولى قوات الطوارئ اليمنية أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من العمليات الأمنية والاستخباراتية الرامية إلى مكافحة الإرهاب، وتعقب العناصر المطلوبة أمنياً، وتجفيف منابع الأنشطة الإرهابية، بالتنسيق مع مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية.
وشددت القيادة على استمرار تنفيذ العمليات الأمنية وفق القانون، ومواصلة ملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال تهدد أمن الوطن واستقراره، مؤكدة أن جميع المتهمين والمضبوطات ستخضع للإجراءات القانونية والقضائية المختصة.