تطرقت الصحف العربية اليوم 3 أغسطس/آب 2026 إلى إعادة تشكيل التحالفات والتحولات السياسية، مع تركيز على علاقة ترامب ونتنياهو، ومسارات العدالة بعد سقوط مراكز النفوذ. كما تناولت وضع السويداء والجدل حول الانفصال، ودور بيدرو سانشيز في المشهد الأوروبي، في ظل تساؤلات حول مستقبل الاستقرار السياسي.
القدس العربي
ترامب ونتنياهو... هل بدأت مرحلة إعادة رسم التحالف؟
الصحيفة اعتبرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه إلى تقليص نفوذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما أصبح، وفق الصحيفة، عائقًا أمام تنفيذ رؤية واشنطن في ملفي إيران وغزة. وأشارت إلى أن ترامب تعمد الإعلان عن التفاهمات المتعلقة بغزة بعد لقائه بنتنياهو، في خطوة عكست تراجع مكانة الأخير في حسابات الإدارة الأميركية.
ولفتت القدس العربي إلى أن فرص نجاح الاتفاق لا تزال محدودة بسبب الغموض الذي يحيط بآليات التنفيذ والجدول الزمني، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، ورفض اليمين الإسرائيلي لأي انسحاب من القطاع.
كما أشارت الصحيفة إلى تمسك حركة حماس بموقفها القاضي بعدم تسليم السلاح قبل تنفيذ إسرائيل التزاماتها في المرحلة الأولى، معتبرة أن مستقبل الاتفاق سيظل مرهونًا بقدرة واشنطن على إلزام حكومة نتنياهو بتنفيذ تعهداتها، ومنع انهيار التفاهمات كما حدث في محطات سابقة
الشرق الأوسط
سقوط "الحاكم"... نهاية نفوذ أم بداية مسار العدالة؟
الصحيفة لفتت إلى أن نقل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إلى سجن رومية يمثل لحظة فارقة في المشهد اللبناني، بعد سنوات من النفوذ السياسي والمالي الذي جعله، وفق الصحيفة، أحد أبرز رموز السلطة في البلاد.
الشرق الأوسط اعتبرت أن سلامة حاول خلال الأشهر الماضية تجنب السجن مستفيدًا من الدفوع القانونية والاعتبارات الصحية، إلا أن شبكة الدعم السياسي التي أحاطت به لعقود تراجعت، ليصبح عبئًا قانونيًا في ظل تصاعد الملاحقات القضائية.
وأوضحت أن القضية تتجاوز شخص رياض سلامة، إذ تعكس إشكالية العلاقة بين السلطة والمال والقانون في لبنان، مشيرة إلى أن سقوط أحد أكثر المسؤولين نفوذًا يكشف هشاشة الحماية السياسية عندما تتغير موازين القوى.
في المقابل انتقدت الصحيفة قضية سلامة ورات انها توحي بأن القضاء اللبناني، رغم ما يواجهه من أزمات وانتقادات، لا يزال قادرًا على ملاحقة شخصيات كانت تُعد حتى وقت قريب بمنأى عن المساءلة، لتبقى القضية اختبارًا حقيقيًا لقدرة العدالة على الاستمرار بعيدًا عن الحسابات السياسية
العربي الجديد
السويداء بين الاستعصاء السياسي وأوهام الانفصال
الصحيفة أشارت في هذا المقال إلى أن الحديث عن انفصال السويداء لا يعكس واقعًا سياسيًا أو اقتصاديًا قابلًا للتطبيق، بل يعبر عن أزمة عميقة نتجت عن فشل السلطة السورية في إدارة تداعيات أحداث "تموز الأسود" وغياب مسار جاد للمصالحة والعدالة.
وأوضحت الصحيفة أن تمسك بعض القوى المحلية بمطلب "تقرير المصير" وإقامة كيان مستقل يحظى بدعم إسرائيلي، جاء في ظل فقدان الثقة بدمشق بعد أعمال العنف، إلا أنها اعتبرت أن هذه الطروحات تفتقر إلى مقومات الاستمرار، نظرًا لاعتماد المحافظة على الدولة في الخدمات والرواتب والتعليم، واستحالة تحقيق الاستقلال دون تفاهم مع الحكومة المركزية.
وفي المقابل، انتقدت العربي الجديد أداء السلطة في دمشق، معتبرة أنها عالجت أزمة سياسية بأدوات أمنية، وكرست نهجًا يقوم على مركزية الحكم وإقصاء الشراكة السياسية، مع استمرار تعطيل مسارات العدالة الانتقالية والمحاسبة.
وخلصت الصحيفة إلى أن مشاريع الانفصال لا توفر حلولًا حقيقية، بل تمنح إسرائيل فرصة لتعزيز نفوذها في الجنوب السوري، كما تمنح السلطة مبررًا لتعبئة الخطاب الطائفي. وترى أن المخرج الحقيقي يكمن في بناء دولة مواطنة تقوم على الشراكة السياسية، والعدالة، والحوار، بعيدًا عن منطق السلاح والانقسامات الطائفية
الخليج
بيدرو سانشيز.. الرجل الذي أزعج البوصلة
رأت صحيفة أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أصبح نموذجًا لسياسي اختار تبني مواقف مستقلة داخل أوروبا، خصوصًا في الملف الفلسطيني، حيث قادت حكومته الاعتراف بدولة فلسطين، إلى جانب تبنيه سياسة خارجية أقل انسجامًا مع التوجهات الغربية التقليدية.
ورغم نجاح سانشيز في تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2023فهو بحسب الصحيفة، يواجه تحديات داخلية متزايدة، أبرزها تراجع شعبيته واتهامات فساد طالت محيط حزبه، في وقت تسعى فيه المعارضة إلى إنهاء حكمه.
واعتبرت الخليج أن تجربة سانشيز تطرح تساؤلات أوسع حول حدود التعددية داخل الديمقراطيات الأوروبية، ومدى تقبلها للاختلاف في الرؤى السياسية والجيوسياسية. وخلصت إلى أن الديمقراطية لا تُختبر فقط عبر صناديق الاقتراع، بل أيضًا بقدرتها على استيعاب الأصوات المخالفة، واحترام التنوع في الرأي دون تحويل الاختلاف إلى تهمة سياسية
إعداد:
نجوى بن مبارك