كشف الصحفي أحمد الشلفي، نقلًا عن مصادر خاصة، تفاصيل ما جرى بشأن التعيينات الوزارية الأخيرة وما أعقبها من اعتراضات داخل مجلس القيادة الرئاسي، قبل التوصل إلى تفاهمات أفضت إلى الإبقاء على جزء من القرارات والتراجع عن أخرى.
وبحسب المصادر، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، قبل أيام، تعديلًا وزاريًا محدودًا قضى بتعيين أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، بعد أن كانت تشغل منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، وتعيين بدر باسلمة، الذي كان يشغل منصب وزير الإدارة المحلية، وزيرًا للتخطيط والتعاون الدولي، إلى جانب تعيين عهد جعسوس، التي كانت تشغل منصب وزيرة دولة، وزيرةً للإدارة المحلية.
وأضافت المصادر أن هذه التعيينات جاءت بصورة مفاجئة ودون التشاور مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، الأمر الذي دفع أربعة من أعضائه، وهم عبدالله العليمي، وأبو زرعة المحرمي، وعثمان مجلي، وطارق صالح، إلى الاعتراض عليها.
وأشارت المصادر إلى أن الأعضاء الثلاثة الآخرين في المجلس، وهم سالم الخنبشي، وسلطان العرادة، ومحمود الصبيحي، أبدوا أيضًا تفاجؤهم بصدور القرارات دون اتباع آلية إصدار القرارات المتعارف عليها داخل المجلس.
ووفقًا للمصادر، فإن الأعضاء المعترضين كانت لديهم أسماء مرشحين بدلاء للمناصب التي شملها التعديل الوزاري، من بينها منصب وزير الخارجية، إلا أنه تم حجب تلك الأسماء، وهو ما أسهم في تعقيد الخلاف حول القرارات.
وأوضحت المصادر أن وزارة الشؤون القانونية قدمت الصيغة القانونية للقرار، والتي تقوم على أن رئيس مجلس الوزراء يرفع مقترح التعيين إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، فيما تمنح المرجعيات النافذة رئيس المجلس صلاحية إصدار القرار.
وأكدت أن اعتراضات الأعضاء الأربعة استمرت خلال الأيام الماضية، قبل أن تفضي وساطات وتدخلات إلى التوصل لتفاهم بين الأطراف.
وبحسب التفاهم، فقد تقرر الإبقاء على قرار تعيين أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، مع استمرارها مؤقتًا في إدارة وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى حين تعيين وزير جديد للوزارة.
كما تضمن التفاهم بقاء بدر باسلمة في منصبه وزيرًا للإدارة المحلية، وبقاء عهد جعسوس في منصبها السابق وزيرة دولة، بما يعني التراجع عن تعيينهما في المنصبين اللذين تضمّنهما التعديل الوزاري.
وأفادت المصادر بأن هذا التفاهم مهّد لأداء أفراح الزوبة اليمين الدستورية وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين.