في مناقب ورثاء المغفور له بإذن الله تعالى
العم الشيخ / عبدالله بن عبدالله بن علي العمودي
شيخ مشايخ مكتب السعدي - شيخ شمل قبائل آل سعد بيافع بني قاصد
✍🏻 الشيخ أحمد سعيد أحمد عمر العمودي
قَالَ العَمُودِيُّ أَحْمَدُ... يُؤَرِّخُ لِلرِّجَالِ
فِي سِفْرِ يَافِعَ... وَدَفَاتِرِ الأَمْجَادِ
عَنْ هَامَةٍ رَحَلَتْ... وَلَكِنَّهَا مَا زَالَتْ
حَيَّةً فِي القُلُوبِ... وَفِي كُلِّ المَحَافِلِ
عَبْدُاللهِ بْنُ عَبْدِاللهِ... بْنِ عَلِيِّ العَمُودِي
شَيْخُ السَّعْدِيِّ... وَشَيْخُ الشَّمْلِ المَجِيدِ
فَقِيدُ يَافِعَ عَامَّةً... وَفَخْرُ رَصْدٍ خَاصَّةً
مَنْ إِذَا ذُكِرَ العَطَاءُ... كَانَ أَوَّلَ السَّادَةِ
حَيَاةٌ حَافِلَةٌ... بِالجَهْدِ وَالنِّضَالِ
وَمَوَاقِفُ نَبِيلَةٌ... سُطِّرَتْ بِالأَفْعَالِ
سَخَّرَ عُمْرَهُ... لِلْعَمَلِ الاجْتِمَاعِيِّ
وَكَانَ دَاعِيَ خَيْرٍ... فِي كُلِّ نَادٍ وَنَادِي
كَانَ مَرْجِعِيَّةً... قَبَلِيَّةً لَا تُضَاهَى
يَشْهَدُ لَهُ القَاصِي... وَيُثْنِي عَلَيْهِ الدَّانِي
بِالصَّرَامَةِ وَالحَزْمِ... فِي الأَحْكَامِ القَبَلِيَّةِ
وَبِالحِكْمَةِ وَالرَّوِيَّةِ... فِي المُعْضِلَاتِ الشَّائِكَةِ
كَمْ رَأَبَ صَدْعاً... وَكَمْ لَمَّ شَتَاتاً
وَكَمْ أَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنٍ... وَأَطْفَأَ فِتْنَاتَا
إِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ... قَامَ لَهَا وَاحْتَسَبَ
وَقَالَ: نَفْسِي فِدَاءٌ... لِأَهْلِي قَبْلَ الغَضَبِ
وَاذْكُرُوا قَضِيَّةَ المَوْصِفِ... يَوْمَ اشْتَدَّ الخَطْبُ
حِينَ اتُّهِمَ الأَهْلُ... وَهَمَّتْ طَائِرَاتُ الحَرْبِ
كَانَ فِي صَنْعَاءَ... يُجَادِلُ عَنْ قَوْمِهِ
وَيَقُولُ لِلسُّلْطَةِ: هَذَا ظُلْمٌ... لَا تَظْلِمُوا قَوْمِي
مَعَ السُّلْطَانِ فَضْلٍ... عِيدَرُوسٍ يَرْحَمُهُ اللهُ
وَمَعَ الشَّيْخِ العِيسَائِيِّ... عُمَرَ قَاسِمٍ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ
بَذَلُوا المَسَاعِيَ... وَسَارُوا فِي الصُّلْحِ
حَتَّى دُفِعَتِ الدِّيَاتُ... وَكُفِيَتْ يَافِعُ الذَّبْحَ
قَالَهَا صَرِيحَةً... وَهُوَ فِي مَجْلِسِ صَنْعَاءَ
"خُذُونِي رَهْناً... وَلَا تَغْزُوا السَّعْدِيَّ دَاراً"
فَكَانَتْ شَهَامَتُهُ... سَبَ نَجَاةِ قَرْيَةٍ
وَكَانَ صَبْرُهُ... سَبَ حَقْنِ دِمَاءٍ كَثِيرَةٍ
كَانَ مَعَ الحَرِاكِ... صَوْتاً لَا يَلِينُ
وَمَعَ المُقَاوَمَةِ... سَنَداً لِلصَّامِدِينَ
مُنَاصِراً لِلقَضِيَّةِ... الجَنُوبِيَّةِ العَادِلَةِ
مُؤْمِناً بِحَقِّ الشَّعْبِ... فِي العَيْشِ الكَرِيمِ الكَامِلَةِ
رَائِداً إِصْلَاحِيّاً... لِإِنْهَاءِ الثَّارَاتِ
وَقَائِداً اجْتِمَاعِيّاً... لِمُعَالَجَةِ الأَزَمَاتِ
أَيْادِيهِ بَيْضَاءُ... فِي الخَيْرِ وَالبِرِّ
وَسِيرَتُهُ نَاصِعَةٌ... يَرْوِيهَا الصَّغِيرُ وَالكَبِيرُ
وَفِي ثَانِي العَزَاءِ... شَهِدَ المَجْلِسُ نُوراً
حِينَ قَامَ الشَّيْخُ... عَلِيُّ صَالِحٍ العَصْرِيُّ
فَأَلْقَى كَلِمَةً... مُبَارَكَةً مَوْعِظَةً
ذَكَّرَ بِالمَنَاقِبِ... وَدَعَا لَهُ بِالمَغْفِرَةِ
قَالَ: "مَنْ يَسْمَعُ... فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَفِيدَ"
"فَهَذَا الرَّجُلُ... مِثَالٌ لِمَنْ يُرِيدُ"
وَكَانَتِ الكَلِمَةُ... بَلْسَماً عَلَى الجُرُوحِ
وَتَذْكِيراً بِالفَضْلِ... وَبِحُسْنِ الرُّجُوعِ
وَدَخَلَ المُعَزُّونَ... وَفِي مُقَدِّمَتِهِمْ
اللِّوَاءُ أَحْمَدُ... بْنُ عَبْدِاللهِ التُّرْكِيُّ
مُحَافِظُ لَحْجٍ... أَتَى مُؤَدِّياً وَاجِباً
فَكَانَ حُضُورُهُ... تَقْدِيراً لِقَدْرٍ وَاجِباً
وَكَتَبَ الأُسْتَاذُ... يَحْيَى عَبْدُاللهِ قَحْطَانُ
فَأَجَادَ وَأَوْفَى... فِي رِثَاءِ الفَقِيدِ الحَانِي
قَالَ: "كَانَ مِنَ الرُّوَّادِ... وَمِنَ المُنَاضِلِينَ"
"وَمِنْ قَادَةِ المَشَايِخِ... الصَّادِقِينَ الأُمَنَاءِ"
شَهِدَ لَهُ التَّارِيخُ... بِالنِّضَالِ وَالتَّضْحِيَةِ
وَبِالمَوَاقِفِ الثَّابِتَةِ... فِي كُلِّ قَضِيَّةٍ
لَمْ يَتَغَيَّرْ... وَلَمْ يَتَلَوَّنْ
ظَلَّ عَلَى العَهْدِ... حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ المُكَوِّنَ
خَسِرَ الوَطَنُ... بِرَحِيلِ هَذِهِ الهَامَةِ
وَخَسِرَتِ القَبَائِلُ... حَكَماً وَعَلَامَةً
لَكِنَّ الرِّجَالَ... لَا تَمُوتُ بِأَجْسَادِهَا
بَلْ تَحْيَا بِأَعْمَالِهَا... وَبِأَمْجَادِهَا
طِبْتَ يَا شَيْخَ عَبْدِاللهِ... حَيّاً وَمَيِّتَا
حَيّاً بِأَوْلَادِكَ... الكِرَامِ النُّجَبَاءِ
فَالآبَاءُ هُمُ الآبَاءُ... وَالأَبْنَاءُ هُمُ الأَبْنَاءُ
وَمَنْ شَابَهَ أَبَاهُ... فَمَا ظَلَمَ الآبَاءُ
سَيَذْكُرُكَ قَوْمُكَ... إِذَا جَدَّ جِدُّهُمْ
وَفِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ... يُفْتَقَدُ البَدْرُ
فَأَنْتَ البَدْرُ... الَّذِي أَضَاءَ يَافِعَ
وَأَنْتَ السَّنَدُ... الَّذِي اتَّكَأَ عَلَيْهِ الضَّعِيفُ
كُلُّ مَنْ عَايَشَكَ... يَرَى طَلْعَتَكَ البَهِيَّةَ
وَصِدْقَكَ وَشَجَاعَتَكَ... وَوَفَاءَكَ وَالحِكْمَةَ
كَأَنَّكَ حَيٌّ... تَمْشِي بَيْنَ الأَوْسَاطِ
تُصْلِحُ وَتَنْصَحُ... وَتَجْبُرُ الخَوَاطِرَ
هَذِهِ سِيرَتُكَ... مَكْتُوبَةٌ بِمَاءِ الذَّهَبِ
فِي صُحُفِ المَجْدِ... وَفِي قُلُوبِ النَّسَبِ
شَاهِدَةٌ عَلَيْكَ... بِالخَيْرِ وَالإِحْسَانِ
وَدَلِيلٌ عَلَى... أَنَّ المَجْدَ لَا يَفْنَى بِالزَّمَانِ
اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ... وَارْحَمْهُ وَتَجَاوَزْ عَنْهُ
وَنَوِّرْ قَبْرَهُ... وَاجْعَلْهُ رَوْضَةً مِنْ جِنَانِهِ
وَاسْكِنْهُ الفِرْدَوْسَ... مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ
وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ... وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً
وَالهَمْ أَهْلَهُ... وَذُرِّيَّتَهُ الصَّبْرَ الجَمِيلَ
وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ... وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ يَا جَلِيلُ
إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
وَسَيَبْقَى "بَدْرُ يَافِعَ"... فِي المَجْدِ مَصُوناً
✍🏻 للشيخ أحمد بن سعيد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن محمد آل الشيخ صالح العمودي
قَالَهَا العَمُودِيُّ أَحْمَدُ
تَوْثِيقاً لِسِيرَةِ الفَقِيدِ الجَلِيلِ
العم الشَّيْخ / عَبْدُاللهِ بْنُ عَبْدِاللهِ العَمُودِي
رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ