آخر تحديث :الثلاثاء-28 يوليو 2026-10:06ص
رياضة

خالد غراب لـ عدن الغد : تأسيس اتحاد الأكاديميات مشروع وطن ونأمل إخراجه إلى الوجود

الثلاثاء - 28 يوليو 2026 - 08:48 ص بتوقيت عدن
خالد غراب لـ عدن الغد :  تأسيس اتحاد  الأكاديميات مشروع وطن ونأمل إخراجه إلى الوجود
المصدر: ( عدن الغد ) عبدالرقيب فارع

أوضح الناشط الرياضي وصاحب فكرة إنشاء اتحاد الاكاديميات الكابتن خالد غراب أن فكرة إنشاء الاتحاد اليمني لأكاديميات كرة القدم لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت من واقع نعيشه في الساحة الرياضية، وسبق وان وجدت مبادرات فردية للتعامل مع الامر وتأطيره لكنها كانت ظرفية مؤقتة لم ترق الى مستوى مؤسسي رسميي ، وأن هناك اليوم عدد كبير من أكاديميات كرة القدم في مختلف المحافظات، تقوم بجهود مقدرة في تدريب وتأهيل اللاعبين الصغار، لكنها تعمل غالباً بصورة فردية، ودون وجود إطار موحد ينظم عملها أو يضع معايير واضحة للتدريب والإدارة والمتابعة.

ومن هنا جاءت الحاجة إلى وجود كيان نوعي يجمع هذه الأكاديميات تحت مظلة واحدة، وينظم جهودها، ويحولها من مبادرات متفرقة إلى منظومة رياضية مؤسسية تسهم في تطوير كرة القدم اليمنية.

مشيراً في سياق حديثه أن إنشاء اتحاد يمني لاكاديميات كرة القدم لا يعني إنشاء اتحاد موازٍ للاتحاد اليمني لكرة القدم

ونحن نحرص على توضيحها منذ البداية.

الاتحاد اليمني لكرة القدم هو الجهة الرسمية الوحيدة المختصة بإدارة وتنظيم شؤون لعبة كرة القدم في اليمن، وهو المرجعية القانونية والفنية للعبة، ولا يمكن لأي جهة أخرى أن تحل محله أو تنافسه أو تنتزع اختصاصاته.

أما الاتحاد اليمني لأكاديميات كرة القدم فهو اتحاد نوعي متخصص، يقتصر دوره على تنظيم قطاع الأكاديميات وتطويره، وتأهيل الكوادر العاملة فيه، واكتشاف المواهب، والعمل تحت مظلة وزارة الشباب والرياضة وبالتنسيق الكامل مع الاتحاد اليمني لكرة القدم

واردف قائلاً الأكاديميات تمثل المرحلة الأولى في صناعة اللاعب ، سيما ونحن نفتقد اليوم إلى قاعدة بيانات وطنية للمواهب، ومعايير موحدة لاعتماد الأكاديميات، وتصنيف واضح لمستوياتها، وبرامج وطنية لاكتشاف اللاعبين، إضافة إلى الحاجة لتأهيل المدربين العاملين في هذا القطاع.

وجود اتحاد متخصص سيعمل على معالجة هذه الجوانب، ونقل العمل من الاجتهادات الفردية إلى منظومة منظمة لها أهداف وبرامج واضحة .

مؤكداً أن هذا المشروع يرتكز على بناء منظومة وطنية متكاملة لتنظيم وتطوير قطاع الأكاديميات، من خلال:

وجود مظلة رسمية تنظم عمل الأكاديميات.

و وضع لوائح ومعايير للاعتماد والجودة.

وبناء نظام إداري وفني واضح لإدارة القطاع.

و إنشاء قاعدة بيانات وطنية للأكاديميات واللاعبين والمدربين.

وتعزيز التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة والاتحاد اليمني لكرة القدم.

و توفير بيئة رياضية احترافية تساعد على تطوير الفئات السنية .

لافتاً الى أن المشروع يهدف إلى تحقيق مجموعة من النتائج العملية، أبرزها:

تقنين أوضاع الأكاديميات ومنحها إطاراً تنظيمياً واضحاً.

و رفع جودة التدريب وتأهيل المدربين والإداريين.

و اكتشاف المواهب ورعايتها وفق أسس علمية.

و تنظيم بطولات ومسابقات للفئات العمرية المختلفة.

و رفد الأندية والمنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين.

و تطوير الشراكات الرياضية المحلية والعربية والدولية.

و الإسهام في بناء مستقبل أفضل لكرة القدم اليمنية.

وأضاف صحيح أن البطولات جزء من منظومة العمل وليست الهدف الوحيد.، لكن الاتحاد المقترح سيعمل على إعداد الأدلة الفنية، واعتماد الأكاديميات، وتصنيفها وفق معايير الجودة، وتأهيل المدربين، وتنظيم ورش العمل، وإصدار اللوائح، وإنشاء قاعدة البيانات الوطنية، وتقديم الدراسات والتقارير الفنية .

وعن استفادة اللاعب الصغير من هذا المشروع؟

قال سيكون اللاعب هو المستفيد الأول.

فوجود إطار منظم سيمنحه بيئة تدريبية أفضل قد لا يحصل عليها في النادي، مع فرصة مدربين أكثر تأهيلاً، وبرامج واضحة، ومسابقات منتظمة، وفرصاً أكبر لاكتشاف موهبته وتطويرها والدفع به قدما الى مرحلة الاحتراف.

كما أن توثيق مسيرته الرياضية منذ الصغر سيساعد مستقبلاً في انتقاله إلى الأندية والمنتخبات وفق أسس واضحة.

مستطرداً بالقول ستحصل الأكاديميات على الاعتراف والتنظيم، وستصبح جزءاً من منظومة وطنية واضحة وبالتالي سيزداد الطلب على الالتحاق بها وفق عائد مادي.

كما ستستفيد من برامج التطوير والتأهيل والتصنيف، ومن البطولات والشراكات، بما يساعدها على تحسين جودة العمل ورفع مستوى مخرجاتها .

ويواصل غراب حديثه بالقول في قطاع التعليم، تتولى وزارة التربية والتعليم الإشراف على المدارس الحكومية، كما تشرف على المدارس الأهلية والخاصة من خلال وضع المعايير ومنح التراخيص ومتابعة جودة العملية التعليمية، رغم أنها لا تديرها أو تمولها.

فهي تحدد شروط المبنى، وكفاءة المعلمين، والمناهج، والخطط الدراسية، وغيرها من الضوابط التي تضمن جودة المخرجات وفقا للسياسات الوطنية.

وبالمثل، فإن وزارة الشباب والرياضة تشرف على المنظومة الرياضية متمثلة بالاندية والاتحادات، بينما يتولى الاتحاد اليمني لكرة القدم إدارة شؤون اللعبة وتنظيم مسابقاتها الرسمية.

أما أكاديميات كرة القدم فهي تشبه المدارس الأهلية من حيث كونها مبادرات رياضية متخصصةواستثمارية أيضا تحتاج إلى تنظيم وتقنين ومعايير جودة.

ولهذا فإن الاتحاد المقترح سيكون إطاراً متخصصاً لتنظيم عمل الأكاديميات، وليس جهة لإدارة كرة القدم أو بديلاً عن الاتحاد اليمني لكرة القدم.

مبيناً أن المرحلة العمرية للاعبين هي المرحلة الأساسية في تكوين اللاعب.

الأكاديميات تستهدف غالباً الفئات العمرية من سن العاشرة وحتى السادسة عشرة، وهي مرحلة تتشكل فيها المهارات الفنية والبدنية والسلوكية، ومنها تبدأ رحلة صناعة اللاعب.

ولهذا فإن الاهتمام بهذه المرحلة يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الأندية والمنتخبات الوطنية.

موضحاً بالقول عندما تعمل الأكاديميات وفق معايير موحدة، وتوجد قاعدة بيانات للمواهب، وبرامج لاكتشاف اللاعبين، فإنها ستصبح رافداً حقيقياً للأندية والمنتخبات الوطنية.

وهذا هو النموذج الذي تعمل به أغلب الدول التي حققت تطوراً كروياً .

ويواصل حديثه بالقول تمت الاستفادة من عدد من التجارب العربية والدولية في مجال تنظيم الأكاديميات وتطوير الفئات السنية.

لكن المشروع يراعي خصوصية الواقع اليمني، ويهدف إلى تقديم نموذج عملي قابل للتطبيق والتطوير.

وعن علاقة اتحاد الاكاديميات مع وزارة الشباب والرياضة قال الوزارة هي الجهة الرسمية المشرفة على الاتحادات الرياضية النوعية، ولذلك فإن نجاح المشروع يرتبط بدعمها وتبنيها له.

ونأمل أن يحظى المشروع بدراسة جادة باعتباره مبادرة وطنية لتنظيم قطاع مهم يخدم الشباب والرياضة .

وأكد غراب أن دور الاتحاد العام لكرة القدم أساسي كشريك ومرجعية فنية للعبة.

ونؤكد أن المشروع لا يمكن أن ينجح إلا بالتنسيق مع الاتحاد اليمني لكرة القدم، والاستفادة من خبراته، والعمل معه بما يخدم تطوير كرة القدم اليمنية .

مؤكداً أن الاستثمار في الأكاديميات هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الكرة اليمنية.

فالأكاديمية لا تصنع لاعباً فقط، بل تساهم في بناء شخصية رياضية وتربوية، وهذا ما يجعل إقبال أولياء الأمور عليها يتزايد، بحثاً عن بيئة آمنة ومنظمة تساعد أبناءهم على تطوير مواهبهم، وبالتالي تحصل الاكاديميات على المقابل المالي المناسب.

ولهذا فإن تنظيم هذا القطاع أصبح ضرورة لضمان جودة التدريب وحماية هذه الفئة المهمة، خصوصا مع وجود رغبة وامكانية لدى اولياء الامور للانفاق على ابنائهم باعتباره استثمارا في مستقبلهم كلاعبين موهوبين ومميزين .

لافتاً الى أن أي مشروع جديد يواجه تحديات، لكننا نؤمن أن التعاون والشراكة كفيلان بتجاوزها.

ونحتاج إلى تعاون وزارة الشباب والرياضة، والاتحاد اليمني لكرة القدم، والأكاديميات، والإعلام الرياضي، لأن المشروع يخص مستقبل كرة القدم اليمنية وليس جهة بعينها . ودعا غراب جميع الأكاديميات إلى التفاعل مع المشروع والمشاركة في تطويره، لأنه مشروع يخدم الجميع.

والهدف منه تنظيم العمل، ورفع الجودة، وإيجاد بيئة أفضل للاعبين والمدربين.

مختتماً حديثه بالقول

ننظر إلى أكاديميات كرة القدم باعتبارها استثماراً وطنياً في مستقبل اللعبة قبل أن تنظر اليه كاستثمار مالي ،وندعو وزارة الشباب والرياضة إلى دعم خطوات إخراج الاتحاد إلى الوجود، وندعو الاتحاد اليمني لكرة القدم إلى تعزيز الشراكة والتنسيق، كما ندعو الإعلام الرياضي إلى القيام بدوره في نشر الوعي بأهمية تنظيم هذا القطاع.

لان هذا المشروع ليس مشروع أشخاص، بل مشروع وطن، هدفه صناعة المواهب، وخدمة كرة القدم اليمنية، وبناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة .