آخر تحديث :الثلاثاء-28 يوليو 2026-03:12ص
رياضة

ماذا تعرف عن «الملك الأحمدي» موسيقار خط الوسط الذي أمتع الجماهير اليمنية؟

الثلاثاء - 28 يوليو 2026 - 01:56 ص بتوقيت عدن
ماذا تعرف عن «الملك الأحمدي» موسيقار خط الوسط الذي أمتع الجماهير اليمنية؟
المصدر: كتب / حسين علي بن جوهر

تزخر الرياضة اليمنية بأسماء كبيرة صنعت أمجادها بموهبتها وإبداعها ويظل الكابتن أحمد مهدي الأحمدي واحداً من أبرز نجوم كرة القدم الذين سحروا الجماهير بمهاراتهم الرفيعة ورسموا لوحات كروية لا تزال حاضرة في ذاكرة عشاق المستديرة حتى اليوم.


الكابتن أحمد مهدي سعيد عاطف الأحمدي من مواليد عام 1961م بدأت علاقته بكرة القدم في أحياء الشيخ عثمان بالعاصمة عدن حيث ظهرت موهبته مبكراً بين أقرانه قبل أن ينضم إلى صفوف الفريق الأول لنادي الوحدة العدني في موسم 1979م / 1980م في فترة كانت تعد من أزهى مراحل النادي إذ ضم الفريق كوكبة من النجوم أمثال عزيز سالم وهاشم فضل وماهر علي قاسم وأحمد سعيد أحمد وأحمد سعيد عبده وشهاب عبدالودود وشكري هاشم وفهد عبدالقادر ونبيل عبدالعزيز وجلال عفارة وباسل محمد وياسين محمود ونبيل سعيد أحمد وغيرهم.


وسط تلك الكوكبة اللامعة فرض الملك الأحمدي نفسه بسرعة بفضل إمكاناته الفنية الكبيرة فكان موسيقار خط الوسط وصانع الألعاب المبدع يمتلك رؤية إستثنائية للملعب ولمسات ساحرة وقدرة فائقة على صناعة الأهداف وتسجيلها حتى أصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم في مطلع الثمانينيات.


ومن أكثر اللحظات التي بقيت خالدة في ذاكرة الجماهير الهدف التاريخي الذي أحرزه الملك الأحمدي في مرمى نادي التلال عام 1981م عندما أنطلق بالكرة من منتصف الملعب متجاوزاً المدافعين واحداً تلو الأخر قبل أن يودعها الشباك في لقطة وصفت حينها بأنها هدف عالمي لتقف الجماهير منبهرة ومصفقة له طويلاً معلنة ميلاد نجم إستثنائي ولم يكن غريباً بعد ذلك أن يتوّج أفضل لاعب في الدوري العام لعام 1981م.


ولم يتوقف عطاؤه عند ناديه فقط بل إرتدى الملك الأحمدي شعار الوطن حيث أنضم إلى المنتخب الوطني للشباب المشارك في تصفيات كأس أسيا بالنيبال عام 1982م بقيادة المدرب الوطني القدير عباس غلام بمعية نخبة من النجوم أمثال خالد عاتق وسمير صالح وأحمد سعيد أحمد وناصر النمري وشكري هاشم ومحمد الويكا وإبراهيم عبدالرحمن وطاهر باسعد وسعيد نعوم وعدنان سبوع وياسين محمود ووجدان شاذلي وحسين صالح وطارق قاسم ووهبي فؤاد.


وفي عام 1983م واصل الملك الأحمدي تألقه مع منتخب الشباب في كأس فلسطين بالمغرب حيث قدم المنتخب عروضاً رائعة ضمن جيلاً ذهبياً من النجوم ليتم بعد ذلك تصعيدهم إلى المنتخب الوطني الأول الذي شارك في بطولة كأس العرب بالمملكة العربية السعودية عام 1984م إلى جانب نجوم الخبرة الكروية الأسطورتين أبوبكر الماس وعبدالله باعامر.


وأستمرت رحلة التألق مع المنتخبات الوطنية فكان أحمد الأحمدي أحد أبرز نجوم أول تشكيلة للمنتخب اليمني الموحد عام 1988م عندما قدم مباراة كبيرة أمام المنتخب الإثيوبي وتلاعب بدفاعاته وصنع هدفاً رائعاً للمهاجم الدولي شرف محفوظ مؤكداً أنه أحد أبرز صناع اللعب في تاريخ الكرة اليمنية.


وخلال مسيرته الحافلة حقق الملك الأحمدي العديد من الإنجازات والبطولات أبرزها:


بطولة كأس الجمهورية عام 1984م وكأس الأول من مايو عام 1985م وبطولة الدوري العام 1987م / 1988م وبطولة كأس الجمهورية 1987م / 1988م بالأضافة الى حصولة على جائزة أفضل لاعب في الدوري عامي 1981م و1988م.


كما سجل الملك الأحمدي العديد من الأهداف الجميلة كان أشهرها هدفاه في مرمى نادي التلال عامي 1981م و1988م وهدف رائع في مرمى المنتخب الياباني عام 1982م وهي أهداف ما زال عشاق الكرة يتداولون ذكرياتها بكل إعجاب لكن الإصابات كثيراً ما تحرم الملاعب من مبدعيها فقد إضطر الملك أحمد الأحمدي إلى إنهاء مسيرته الكروية بعد الإصابة التي تعرض لها عام 1990م ليبقى رمزاً للفن الكروي الجميل وأحد أبرز نجوم العصر الذهبي لكرة القدم اليمنية.


ولم يكن تميز الكابتن الملك أحمد الأحمدي داخل المستطيل الأخضر فقط بل عرف أيضاً بأخلاقه الرفيعة وتواضعه وطيب تعامله مع الجميع فجمع بين الإبداع الرياضي والخلق الكريم وظل محبوباً في قلوب زملائه والجماهير وكل من عرفه.


إن الحديث عن الكابتن أحمد مهدي الأحمدي هو حديث عن مدرسة كروية متكاملة وعن لاعب جمع بين الموهبة والقيادة والإبداع وأستحق عن جدارة لقب الملك ومن الوفاء أن يحظى هذا النجم الكبير بالتكريم اللائق تقديراً لما قدمه لنادي الوحدة العدني وللمنتخبات الوطنية وللرياضة اليمنية عموماً وليبقى أسمه منقوشاً في سجل الخالدين.