تسببت الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي على موانئ تصدير النفط اليمنية في محافظتي حضرموت وشبوة في واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، بعدما أدت إلى توقف صادرات النفط، المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية.
وقالت مصادر اقتصادية لـصحيفة عدن الغد إن توقف تصدير النفط حرم الدولة من أهم مواردها السيادية، ما انعكس بشكل مباشر على قدرتها في الإيفاء بالتزاماتها المالية، وفي مقدمتها صرف مرتبات الموظفين، وتمويل قطاع الكهرباء، والحفاظ على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وأضافت المصادر أن استهداف ميناء الضبة في حضرموت وميناء النشيمة في شبوة بالطائرات المسيّرة ألحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الوطني، وأدى إلى خسارة مليارات الدولارات من الإيرادات، في وقت تواجه فيه البلاد أوضاعًا اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة.
وأشارت إلى أن النفط كان يمثل الشريان المالي الأهم للحكومة، وأن توقف تصديره ساهم في تعميق الأزمة المعيشية، وتراجع قدرة الدولة على تنفيذ مشاريع التنمية وتحسين الخدمات في المحافظات المحررة.
وأكدت المصادر أن الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية، عبر المنح والودائع، ودعم المشتقات النفطية، وتمويل عدد من المشاريع التنموية والخدمية، أسهم في الحد من تداعيات توقف صادرات النفط، وخفف من آثار الأزمة على المواطنين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن توقف أهم مورد سيادي للدولة.
ويرى مراقبون أن استهداف المنشآت النفطية لم يقتصر أثره على القطاع الاقتصادي فحسب، بل امتد ليطال حياة ملايين اليمنيين، عبر تعطيل الموارد التي تعتمد عليها الدولة في تمويل المرتبات والخدمات الأساسية، وهو ما فاقم من حجم التحديات التي تواجهها الحكومة والاقتصاد الوطني.