آخر تحديث :الثلاثاء-21 يوليو 2026-09:51ص
أدب وثقافة

محمد البيحاني وزينات سعيد.. حين يجتمع العلم والإنسانية

الإثنين - 20 يوليو 2026 - 08:07 م بتوقيت عدن
محمد البيحاني وزينات سعيد.. حين يجتمع العلم والإنسانية
المصدر: (عدن الغد)خاص.

كتب/ ماهر البرشاء

هذا المقال ليس تبجيلًا ولا تمجيدًا، بقدر ما هو فخر واعتزاز وشهادة حق وجب قولها في حق الدكتور محمد ناصر البيحاني وزوجته الدكتورة زينات سعيد، الاستشاريين في الأورام والطب النووي.


هذان الطبيبان اللذان أقف أمامهما اليوم هما من أفضل الأطباء اليمنيين، إن لم نقل العرب، في تخصصهما؛ متجانسان، ومكملان لبعضهما، ومبدعان جدًا في مجالهما.


لم نعد بحاجة إلى الذهاب إلى أطباء أجانب أو مصريين، ما دام لدينا كفاءات يمنية بهذا المستوى من العلم والأخلاق وحسن التعامل مع المرضى، وهذا عن تجربة شخصية عشتها خلال فترة علاج والدي في الآونة الأخيرة.


يصل اليمني إلى مصر وعلى عينيه غشاوة، فلا يجيد رؤية الطبيب المبدع في مجاله، وغالبًا ما يقع في استشارة خاطئة تكلفه الكثير من المال، وأحيانًا حياته. وقد حدث كثيرًا أن توفي مرضى يمنيون بسبب أخطاء طبية، وجرت تغطية ذلك تحت مسمى المرض، ومنهم من تعرض للنصب والاحتيال. ويكفيك أن تجلس مع يمني في إحدى مقاهي الفيصل لتدرك حجم ما يحدث.


وفقني الله تعالى، وبمساعدة الأخت العزيزة الدكتورة أسماء راجح، لأن أبدأ رحلة علاج والدي مع هاتين القامتين الطبيتين. ولم أجد نفسي إلا بين ملاكين رحيمين، محبين لمرضاهم، يقدمان خدمات علاجية سهلة وقليلة التكلفة وفاعلة، ولا يحتالان على أحد، ولا يوجهان المرضى إلى المكان الخطأ، بل يسعيان إلى مساعدة المرضى عبر مؤسسات خيرية.


لكم أن تتخيلوا كم من يمنيين يبيعون كل ما يملكون من أجل السفر إلى مصر بحثًا عن العلاج، فتكون النتيجة في أحايين كثيرة إما تعرضهم للنصب والاحتيال، أو عدم توفقهم في العثور على الطبيب المناسب، والكثير منهم يعود خائبًا، حاملًا معه عبء المرض الذي أنهك جسده.


لكن بما أن لدينا هذه الكفاءات الطبية، فيجب احتواؤها في الداخل، وتوفير كل سبل الراحة لها، وتذليل الصعاب أمامها لخدمة هذا الشعب المكلوم والتخفيف من معاناته.


الإخوة في مجلس القيادة الرئاسي، لقد أنهكت الحروب المتتالية والأزمات المتكررة المواطن اليمني، ومع ذلك يأتي المرض ليأخذ ما تبقى لديه لذلك نرجو منكم النظر في موضوع الأطباء اليمنيين المبدعين، واحتوائهم للعمل في الداخل وخدمة أبناء شعبهم، بدلًا من اضطرارهم إلى السفر إلى الخارج، وما يترتب على ذلك من تكاليف السفر والعلاج.

وأخيرًا.. نصيحة للمرضى اليمنيين الموجودين في مصر عليكم بزيارة هذين الطبيبين، ولن تندموا.