قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي، إن الحكومة اليمنية دعت مجلس الأمن للانعقاد لبحث تداعيات الاختراق الإيراني للسيادة اليمنية، ومن خلال إرسال الطائرة الإيرانية "ماهان" لنقل الوفد الحوثي من صنعاء إلى طهران، يمثل إنتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية، وتحدى واضح للشرعية الدولية.
وأضاف: نتوقع إدانة واضحة من المجتمع الدولي لاختراق السيادة اليمنية "وسنضرب بسيف السلم إلى آخر لحظة، وبعد ذلك نحن جاهزون لكل خيار بما في ذلك الخيار العسكري، وكما فُرضت الحرب علينا سابقاً نحن جاهزون لها اليوم".
وقال الدكتور العليمي في حديثه لقناة العربية-الحدث: لن تستمر معاناة الشعب اليمني طويلاً، ونحن مسئولون عن كل يمني من صعدة إلى المهرة، ولن نسمح أن تكون معاناة اليمنيين ورقة تفاوضية بيد الحوثيين، خاصة وأننا لدينا اليوم مؤسسات دولة وحكومة فاعلة في الميدان، وإصلاحات حقيقية.
وأكد أن قضية السلام مع الحوثي ليست معقدة لكن ليس هناك طرف صادق في نواياه نعمل معه لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل، يعالج كل القضايا بما فيها إطلاق الأسرى وفتح مطار صنعاء واحتكار الدولة للسلاح، وبناء دولة تكون هي الكافلة والضامنة لكافة الحقوق والحريات، وكان هذا مطلبنا منذ مفاوضات جنيف يونيو 2015 إلى مفاوضات بال في ديسمبر 2015، إلى مفاوضات الكويت في ابريل يونيو 2016 إلى إستكهولم في ديسمبر 2018 إلى خارطة الطريق في مسقط 2023، وفي كل مرة يتنصل الحوثي من كل إتفاق وآخرها إبلاغ الصليب الأحمر بأنه لن يستقبل طائرة نقل المخطوفين والمحتجزين، وطلبه تأجيل تنفيذ الاتفاق إلى 10 أغسطس القادم.
وفيما بشركة طيران اليمنية الناقل الوطني، قال الدكتور العليمي إن الميليشيا الحوثية الإرهابية قامت باحتجاز الأربع الطائرة المدنية التابعة للخطوط الجوية اليمنية أثناء نلقها للركاب اليمنيين عقب انتهاء موسم الحج في يونيو 2024، وظلت الطائرات بعيدة عن إدارة الخطوط اليمنية، وسخرتها الجماعة الحوثية لصالحها واستغلت مواردها، بالتزامن مع إقحام اليمن في صراع إقليمي ليس لها علاقة به، مما تسبب بقصف إسرائيلي على مطار صنعاء ودمار الطائرات المدنية في 6 مايو ثم في 28 مايو 2025، وتتحمل ميليشيا الحوثي سبب دمار الناقل الوطني الوحيد.
وأعرب الدكتور العليمي عن أسفه لمحاولة الحوثي رهن كل القضايا الوطنية ومعاناة الشعب اليمني، وجعلها أداة لخدمة أجندات إيرانية صرفة، وتحويل اليمن إلى جزء من معادلة إقليمية، تستخدمها إيران لتصفية حسابتها، ومنصة في حربها مع العالم الخارجي.
وأضاف: ما قامت به إيران في 3 يوليو الجاري يمثل إنتهاكاً سافراً للسيادة اليمنية، وتحدى واضحاً للأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وهذا أمر لا ينم على مسئولية ولا وجود دواعي إنسانية لدى الحوثيين وإيران، وسنستخدم كل الوسائل السياسية والدبلوماسية والعسكرية لحماية مكتسبات الشعب اليمني، والتخفيف من معاناته وتسخير الطيران المدني للجوانب الإنسانية لخدمة أبناء الشعب دون أي تدخل في أعمال أدارة شركة طيران اليمنية.
وأكد أن تبذل الحكومة كل المساعي، وقال" يدنا ممدودة للسلام العادل والقائم على المرجعيات الواضحة واليد الأخرى قادرة على قطع كل من يريد العبث والمساس بمقدرات الشعب اليمني، والعبث بمكتسباته"، مشيراً إلى أن الشعب اليمني ينتظر الخدمات والرواتب، ومنع تسخير معاناته للميليشيا الحوثية، خدمة للمصالح الإيرانية.. موضحاً إن الشعب اليمني بات يدرك بوضوح أن الحوثي رهن كل اليمن في المعادلة الإيرانية، ومزايدته في مسألة الطيران المدني لإعادة وفده من طهران للتغطية على سفر خبراء وعسكريين من صنعاء إلى طهران.
وعا المجتمع الدولي إلى الوقوف مع الحكومة اليمنية، مؤكدا ان الخطر الحوثي لم يعد مقتصراً على اليمن، بل بات يهدد مصالح العالم كله.