أكد الناشط السياسي رئيس تكتل نشطاء عدن، عارف ناجي علي، أن تقييم أداء أي مسؤول يتولى إدارة مدينة بحجم وتعقيدات عدن يجب أن يستند إلى قراءة موضوعية للواقع بعيدًا عن الأحكام المتسرعة، مشيرًا إلى أن محافظ عدن وزير الدولة عبدالرحمن شيخ تسلّم مسؤولية مثقلة بملفات متراكمة وأزمات مزمنة وتحديات سياسية وإدارية معقدة.
وأوضح عارف ناجي، في مقال نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، أن نجاح المحافظ لا يعتمد على جهوده الشخصية فقط، وإنما يرتبط أيضًا بمدى تعاون مؤسسات الدولة معه، وتكاتف القوى السياسية والمجتمعية، وتوفير البيئة المناسبة التي تمكّن السلطة المحلية من تنفيذ برامجها وخططها، محذرًا من أن وضع العراقيل أمام أي مسؤول منذ بداية مهامه لن ينعكس سلبًا عليه وحده، بل ستكون آثاره المباشرة على مدينة عدن وسكانها.
وأشار إلى أن من حق أبناء عدن الاطلاع على حقيقة المشهد، داعيًا محافظ عدن إلى مصارحة المواطنين بكل شفافية حول طبيعة التحديات والمعوقات التي تواجه السلطة المحلية، وأسباب تعثر بعض الملفات، خاصة في ظل تصاعد المطالب الشعبية بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه.
وأكد أن المصارحة مع المواطنين لا تعد تبريرًا للإخفاق، بل تمثل نهجًا يعزز الثقة بين السلطة والمجتمع، ويجعل المواطنين شركاء في فهم الواقع ودعم الحلول، موضحًا أن الغموض يفتح الباب أمام الشائعات والتأويلات، بينما يسهم الوضوح في ترسيخ مبدأ المساءلة وتحديد المسؤوليات.
وأضاف أن النقد حق مشروع وضرورة في أي عمل عام، لكنه يفقد قيمته عندما يتحول إلى حملة تستهدف إسقاط المسؤول قبل أن تتاح له فرصة العمل، أو إلى تصفية حسابات سياسية لا تخدم مصالح المواطنين، مؤكدًا أن عدن بحاجة اليوم إلى تضافر جهود الجميع، وإلى إدارة تمتلك الشجاعة في مواجهة التحديات والجرأة في مصارحة المواطنين بحقائق الأوضاع.
واختتم عارف ناجي علي تصريحه بالتأكيد على أن الحكم على أداء السلطة المحلية يجب أن يكون مبنيًا على ما يتحقق على أرض الواقع بعد منحها الوقت الكافي وأدوات العمل اللازمة، بعيدًا عن الضجيج السياسي والأحكام المسبقة، وبما يخدم مصلحة عدن وأبنائها.