النشرة الثقافية للوكالة الوطنية للإعلام (ننا) ضمن ملف الخدمة الإعلامية الثقافية لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)
بيروت - سبأنت
منذ تسلمه مهامه على رأس وزارة الثقافة اللبنانية، شكل الوزير غسان سلامة علامة فارقة في مسار العمل الثقافي الرسمي في لبنان، بخلفيته الأكاديمية والدبلوماسية وبنظرته العميقة إلى دور الثقافة كجسر للحوار وأداة للسلام، عمل على تعزيز حضور الوزارة كمحرك أساسي للحياة الثقافية وعلى إعادة الاعتبار للثقافة كقوة ناعمة في زمن الأزمات، حيث كانت مبادراته مدروسة وشراكاته محلية ودولية ومقاربته شاملة تعكس فهما دقيقا لتنوع لبنان وغناه الحضاري.
وأن أبرز إنجازات الوزارة خلال تولي سلامة قيادتها، وضع شبكة المكتبات العامة خارج العاصمة في مختلف المناطق اللبنانية على رأس الأولويات وإعداد الدراسات الخاصة بها لدعمها وتجهيزها بالمعدات التكنولوجية الحديثة، وأعادت إطلاق "السينماتيك اللبنانية" بالتعاون مع وزارة الثقافة الفرنسية بعد أكثر من ربع قرن على تأسيسها الأول في محاولة لإعادة فتح نافذة على الذاكرة الوطنية.
كما تم استحداث فعاليات ثقافية على مدار السنة، منها "اسبوع سينما لبنان" أفلام من الذاكرة السينمائية تعرض مجانا لمحبي الفن السابع في مختلف صالات المناطق اللبنانية لإحياء الإرث السينمائي اللبناني، تبادل الكتب، أسبوع المسرح اللبناني، إحياء اليوم العالمي لحقوق الانسان واليوم العالمي للغة العربية.
ومن الفعاليات أيضا، فعالية "ليلة المتاحف " بعد توقف دام ست سنوات وهذا حدث ينتظره الجميع لزيارة كل متاحف لبنان مجانا للتعرف على المقتنيات واللقى الأثرية والنادرة التي تحكي عن الحضارة اللبنانية، كذلك تمت استضافة شخصيات عربية ودولية لعقد ندوات ولقاءات فكرية حوارية في مقر المكتبة الوطنية في بيروت الذي أصبح مركزا ثقافيا مميزا.
ومن إنجازات الوزارة، وضع الحجر الأساس في محطة سكة الحديد "مار مخايل الجميزة " بالتعاون مع منظمة "اليونسكو" وبهبة من الدولة الإيطالية لتشييد مبنى ثقافي حيث بدأ العمل في شهر أيلول 2025.
كما أطلقت حملة دولية لترميم "التياترو الكبير " بالتعاون مع منظمة "اليونسكو" ايضا وشركاء لإعادة إحياء العروض الأوبرالية والمسرحية.
وأسفرت الجهود عن إدراج اهراءات مرفأ بيروت على لائحة الابنية التاريخية لجعلها معلما تذكاريا بناء على طلب أهالي ضحايا انفجار 4 آب 2020، كما أنجز مشروع إعادة تأهيل المساكن في مار مخايل -النهر التي تطورت جراء انفجار 4 آب بالتعاون بين وزارة الثقافة-المديرية العامة للاثار ومنظمة اليونسكو، UN Habitat ومنظمة. ALIPH.
ومن إنجازات وزارة الثقافة أيضا: - إقرار الانضمام الى اتفاقية حماية وتعزيز تنوع التعبير الثقافي.
- إطلاق استراتيجية الصناعات الثقافية والإبداعية في لبنان لتنظيم الشأن الثقافي وحماية التراث ودعم المبدعين والإسهام في التعافي الاقتصادي.
- إقامة معرض "جبيل مدينة عريقة "في مقر المعهد العربي في باريس الذي يتضمن قطعا أثرية من الموقع الاثري في مدينة جبيل.
- تعزيز التعاون مع متحف اللوفر في باريس.
- إنجاز ترميم اجزاء اساسية من قلعة مدينة طرابلس (البرج الشمالي والوجهة الشرقية) بالتعاون بين الوزارة ومديرية الاثار ومتجذرون من اجل لبنان بتمويل من امارة موناكو ومؤسسة كوفي انان، اعادة تأهيل حمام عزالدين الاثري في وسط المدينة.
- تأمين تمويل من مؤسسة honor frost لرقمنة مجلة BAAL باللغات الثلاث "العربية والفرنسية والإنكليزية" التي تعنى بكل ما يختص بالآثار بعد توقفها عن الصدور لـ6 أعوام.
- تأمين دعم للمكتبة الوطنية لحفظ ورقمنة جزء من مجموعاتها القديمة.
- توقيع إتفاقية تعاون بين المكتبة الوطنية اللبنانية ونظيرتها الأسبانية - التحضير لإطلاق مركز تدريبي في مقر خان العسكر الاثري في مدينة طرابلس شمال لبنان لتنفيذ برنامج تنموي عبارة عن تطوير الصناعات التقليدية واليدوية في المدينة من خلال اشراك جيل شبابي طموح.
وتعاونت وزارة الثقافة مع المديرية العامة للآثار والدولة الفرنسية لترميم معبد آشمون في بستان الشيخ.
كما تم إدراج 39 موقعا اثريا ثقافيا لبنانيا جديدا ضمن نظام الحماية المعززة لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حال النزاعات المسلحة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 73 موقعا.
وعملت الوزارة على تعزيز الحضور الثقافي في المحافل الدولية، حيث حل لبنان ممثلا بالوزارة ضيف شرف في معرض "سان مالو" ضمن الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان "Étonnants Voyageurs" الذي يعد أحد أهم مهرجانات الأدب والسينما في مقاطعة بريتاني الفرنسية، حيث شكلت المناسبة تأكيدا لاستمرارية العطاء الثقافي اللبناني رغم التحديات ودليلا على حيوية المجتمع اللبناني وتنوعه وقدرته على التجديد والإبداع في أصعب الظروف.