آخر تحديث :الخميس-25 يونيو 2026-02:17م
أخبار المحافظات

مستشفى أحور العام يشهد نشاطاً لافتاً في قسم الولادة وتحذير من تداعيات انسحاب دعم IOM

الخميس - 25 يونيو 2026 - 12:59 م بتوقيت عدن
مستشفى أحور العام يشهد نشاطاً لافتاً في قسم الولادة وتحذير من تداعيات انسحاب دعم IOM
المصدر: احور (عدن الغد) عبدالله الطحر

شهد مستشفى أحور العام بمديرية أحور بمحافظة أبين، فجر اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026م، ثلاث حالات ولادة طبيعية خلال أقل من أربع ساعات، من بينها ولادة لامرأة مهاجرة من قومية الأورومو الإثيوبية، في مؤشر يعكس استمرار النشاط الطبي والخدمات التوليدية التي يقدمها المستشفى لسكان المديرية والمهاجرين على حد سواء.

ويستقبل مستشفى أحور العام يومياً ما بين 3 إلى 4 حالات ولادة طبيعية، إلى جانب العديد من الولادات التي تتم في المنازل بمختلف مناطق المديرية الواسعة، التي تمتد على مساحة تقدر بنحو 4,384 كيلومتراً مربعاً.

وأوضح مصدر طبي بالمستشفى أن المهاجرة الإثيوبية كانت ترقد في قسم رقود المهاجرين منذ يومين وهي في شهرها التاسع وتعاني من حالة إعياء، قبل أن يتم نقلها إلى قسم الطوارئ التوليدية فور بدء المخاض، حيث وضعت مولودها بعملية ولادة طبيعية ناجحة. وتعد هذه ثاني حالة ولادة طبيعية لمهاجرات الأورومو داخل مستشفى أحور خلال العام الجاري 2026م.

ويضم مستشفى أحور العام أخصائية نساء وولادة تقوم بإجراء العمليات القيصرية للحالات المتعسرة، كما يمتلك المستشفى غرفة عمليات كبرى مجهزة، ويتوفر فيه استشاري تخدير وعناية مركزة، إلى جانب أطباء في تخصصات الباطنية والأطفال وطبيبين للطوارئ.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إجمالي حالات متابعة الحمل المسجلة خلال عام 2025م بلغت 1,333 حالة، منها 615 ولادة طبيعية تمت داخل مستشفى أحور العام، فيما تم توثيق 718 ولادة منزلية بنسبة بلغت 53.9%.

وفي سياق متصل، عبّر مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور والقائم بأعمال مدير مستشفى أحور العام، أحمد المدحدح الجفري، عن بالغ شكره وتقديره لمدير المنظمة الدولية للهجرة (IOM) الدكتور مراد عيدروس النقيب ونائبه الدكتور فهد الصوفي، مشيداً بالدعم الذي قدماه للمستشفى خلال الفترة الماضية.

وأكد المدحدح أن النقيب والصوفي قدما دعماً استثنائياً للمستشفى، من خلال المتابعة الميدانية المستمرة، وتوفير الكوادر الطبية المتخصصة والتجهيزات الطارئة التي أسهمت في إنقاذ حياة المئات من المهاجرين والمواطنين، مشيراً إلى أن جهودهما كان لها أثر واضح في إعادة تشغيل قسم الطوارئ العامة وتحويله إلى رافد حيوي للخدمات الصحية في المديرية.

وأوضح أن المنظمة الدولية للهجرة تدخلت قبل نحو عام في تشغيل قسم الطوارئ العامة بهدف تقديم الخدمات العلاجية للمهاجرين والسكان المحليين، مؤكداً أن القسم يعتمد بشكل كامل على دعم المنظمة.

وأشار إلى أن قسم الطوارئ العامة يمثل العمود الفقري للمستشفى، حيث يقدم خدماته للمواطنين والمهاجرين والمصابين في الحوادث المختلفة، لاسيما حوادث الطرق، نظراً لوقوع مديرية أحور على خط الشريط الساحلي الدولي.

وحذر المدحدح من تداعيات انسحاب المنظمة الدولية للهجرة المتوقع نهاية يونيو 2026م من المراكز الصحية التي تدعمها في اليمن، ومن بينها مستشفى أحور العام، نتيجة توقف تمويل الجهات المانحة لمشاريع المنظمة.

وقال إن هذا الانسحاب سيؤدي إلى فقدان المستشفى لما يقارب 30 كادراً من الأطباء والعاملين الصحيين وموظفي الخدمات، موضحاً أن المستشفى يعاني أصلاً من نقص حاد في الكوادر الحكومية، إذ لم يشهد أي توظيف أو إحلال منذ أكثر من 15 عاماً بعد إحالة آخر الموظفين إلى التقاعد.

وأضاف أن الميزانية التشغيلية للمستشفى لا تتجاوز 184 ألف ريال يمني، وهو ما يجعل استمرار الخدمات الصحية مرهوناً بالدعم الخارجي.

واختتم المدحدح مناشداً وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح التدخل ومخاطبة الجهات المانحة لضمان استمرار دعم المستشفيات المتأثرة بانسحاب المنظمة الدولية للهجرة، وفي مقدمتها مستشفى أحور العام، حفاظاً على استمرارية الخدمات الطارئة التي يعتمد عليها سكان المديرية والمهاجرون العابرون.