نظم مركز سقطرى للدراسات الإنسانية والاستراتيجية لقاءً موسعاً للوجاهات الشبابية في محافظة أرخبيل سقطرى، برعاية رئيس المركز الدكتور فهد سليم كفاين، وبحضور عدد من الشباب والمهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.
وفي مستهل اللقاء، قدم الدكتور أحمد الرميلي مداخلة ثقافية تناول فيها جانباً من الثقافة السقطرية وتراثها العريق، مستعرضاً أبرز الموروثات الثقافية التي تميز الأرخبيل، ومؤكداً أهمية الحفاظ عليها وصونها ونقلها إلى الأجيال القادمة باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية السقطرية.
من جانبه، تحدث رئيس المركز الدكتور فهد سليم كفاين عن الدور المحوري للشباب في بناء المجتمع وتعزيز قيم الوعي والمسؤولية، مؤكداً أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية القادرة على صناعة المستقبل والإسهام في تنمية المحافظة والحفاظ على مكتسباتها الثقافية والاجتماعية.
وأشار كفاين إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشباب تجاه مختلف القضايا المجتمعية والثقافية والوطنية، داعياً إلى ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية السقطرية، والمحافظة على خصوصيتها الثقافية واللغوية والتراثية التي تشكل أحد أبرز عناصر تميز الأرخبيل.
وأكد ضرورة اهتمام الشباب بالاطلاع على تاريخ سقطرى العريق والتعرف على محطاته المختلفة، لما يمثله ذلك من تعزيز للهوية والانتماء، مشيراً إلى المكانة التاريخية والجغرافية المهمة التي تتمتع بها سقطرى، والتي جعلتها محط اهتمام الحضارات والشعوب عبر العصور.
كما شدد على أهمية القراءة والبحث والمعرفة، والانفتاح على التجارب الناجحة، وتنمية القدرات والمهارات الشخصية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على مواجهة التحديات والمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعه ووطنه.
وشهد اللقاء نقاشات ومداخلات وتوصيات من المشاركين تناولت عدداً من القضايا المتعلقة بالشباب والهوية والثقافة، وسط تأكيد على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الفكرية والثقافية التي تسهم في تنمية الوعي وتعزيز دور الشباب في المجتمع.