تصاعدت موجة من الغضب الشعبي والحقوقي في مدينة تعز اليوم الاثنين الموافق 22 يونيو 2026م عقب حملة أمنية نفذتها عناصر تابعة لشرطة صالة استهدفت مؤسسة إنقاذ التنموية ومنزل رئيسها الناشط الإعلامي محمد العامري وتخللتها عمليات اقتحام وتخريب واختطاف طالت نجل الناشط وسط مخاوف من تدهور الحريات العامة.
بدأت الواقعة حين داهمت قوة أمنية مقر المؤسسة الكائن في مديرية المظفر حيث قامت بكسر الأبواب وترويع العاملين قبل أن تنتقل لاقتحام منزل رئيس المؤسسة الذي لم يكن متواجداً في المكان لتقوم القوة الأمنية باختطاف نجله مهند البالغ من العمر 17 عاماً وهو طالب في الثانوية العامة كان يستعد لأداء اختباراته النهائية يوم غد الثلاثاء. وتزامنت هذه الخطوات مع إقدام القوة الأمنية ذاتها على إغلاق المخبز الخيري التابع للعامري واحتجاز جميع العاملين فيه الأمر الذي يهدد بحرمان مئات الأسر المستفيدة من خدماته اليومية من قوتها.
وأوضحت المصادر أن الحملة استندت إلى ذريعة تنفيذ أمر قهري بزعم أن العامري نشر ما اعتبرته السلطات إهانة للقضاء في حين أكد مقربون منه أنه كان قد أبدى استعداده الكامل للمثول أمام الجهات المختصة في حال إخطاره رسمياً بدلاً من اللجوء لأسلوب المداهمات.
وقوبلت هذه الحادثة بانتقادات حقوقية واسعة حيث ندد مراقبون بما وصفوه بأسلوب إرهاب الناشطين واستخدام القوة المفرطة ضد مؤسسات المجتمع المدني وتجاوز القانون في التعامل مع قضايا الرأي. وربط مراقبون بين هذا التحرك السريع ضد العامري وبين ما اعتبروه انتقائية واضحة في الأداء الأمني مشيرين إلى رفض شرطة تعز تنفيذ قرارات المحكمة الجزائية المتخصصة بشأن اعتقال مطلوبين في قضايا جنائية جسيمة من بينها قضية مقتل افتهان المشهري حيث لا يزال متهمون بينهم قيادات أمنية طلقاء يمارسون حياتهم بشكل طبيعي دون أي ملاحقة.
وتتعالى الأصوات المطالبة بوقف هذه الممارسات التي تتخذ من الأسر والأطفال رهائن في قضايا الرأي مع الدعوات الموجهة للسلطات المحلية بضرورة احترام حرمة المنازل والمؤسسات الخيرية وتفعيل سيادة القانون بعيداً عن سياسات الترهيب والاقتحامات