آخر تحديث :الإثنين-22 يونيو 2026-09:18م
أدب وثقافة

صُرُوحُ الحَنِینِ .. قصيدة

الأحد - 21 يونيو 2026 - 09:01 م بتوقيت عدن
صُرُوحُ الحَنِینِ .. قصيدة
المصدر: (عدن الغد) خاص:


یُــنَاجِي مُــھْجَتِي ھَمْسٌ جَرِیحُ

فَــتَصْعَدُ مِنْ شَتَاتِ البُعْدِ رُوحُ

تَطِیفُ بِيَ الرُّؤَى دَمْعًا وَحُلْمًا

وَفِــي عَــیْنَیْكِ أَطْــلاَلٌ تَــلُوحُ

تُــلَمِّحُ أَنَّ فَــجْرًا سَــوْفَ یَأْتِي

یُــؤَجِّجُ ضَــوْءَهُ وَجْــھٌ مَــلِیحُ

فَــأَشْرَقَتِ الأَمَــانِي بَــعْدَ خَبْوٍ

وَبَاتَ الزَّھْرُ فِي رَوْضِي یَفُوحُ

رَأَیْــتُكِ وَالْــمَسَاءُ یَذُوبُ وَجْدًا

تَــمَادَى الْحُلْمُ وَارْتَفَعَ الطُّمُوحُ

وَقَــدْ ضَــاءَتْ بِعَیْنَیْكِ الْمَرَایَا

كَــأَنَّ الــلَّیْلَ یَــغْشَاهُ الْوُضُوحُ

كَأَنَّكِ مِنْ ضُلُوعِي خُلِقْتِ سِرًّا

وَمِــنْ لُــغَتِي الَّتِي تَبْقَى تَبُوحُ

حَسَسْتُ بِأَنَّ فَجْرَكِ صَارَ مَوْجًا

وَأَنِّــي فِي مَدَى الطُّوْفَانِ نُوحُ

تُــنَادِینِي الــشَّوَاطِئُ بِــاشْتِیَاقٍ

وَتَــدْفَعُنِي إِلَــى الْــمِینَاءِ رِیحُ

تَــعُدُّ خُطَاكِ أَنْفَاسِي، وَأَخْشَى

بِــأَنْ یَــغْتَالَھَا زَمَــنٌ شَــحِیحُ

أَنَــا وَالــلَّیْلُ نَرْسُمُ وَجْھَ شَوْقٍ

یَــخُــطُّ حُــدُودَهُ قَــلْبٌ ذَبِــیحُ

أَنَا الظَّمِئُ الصَّدِيُّ إِلَیْكِ أَسْرِي

سَــیَرْوِي خَافِقِي وَعْدٌ صَحِیحُ

فَــإِنْ أَبْــعَدْتِ عَنْ عَیْنَيَّ یَوْمًا

حَــنَایَا الــرُّوحِ مِنْ وَجْدٍ تَنُوحُ

فَــحُبُّكِ فِي دَمِي شَوْقٌ وَدِفْءٌ

بِــھِ فِي الْحُلْمِ تَرْتَفِعُ الصُّرُوحُ


عبدالناصر علیوي العبیدي