أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فجر اليوم الخميس، إن رئيسا الولايات المتحدة وإيران وقعا على مذكرة التفاهم كما أقررتها أنا بصفتي الوسيط، لافتا بأن "مذكرة تفاهم إسلام آباد ستدخل حيز التنفيذ فورا".
وقال -على منصة "إكس"- "تم توقيع المذكرة إلكترونيًا على أعلى مستوى من الحكومتين يعكس التزام الطرفين بالوصول إلى حل دبلوماسي للنزاع، كخطوة أولى ستعيد إيران فتح مضيق هرمز على الفور، فيما سترفع الولايات المتحدة الأمريكية الحصار البحري مباشرة".
وأشار شهباز "ستستضيف باكستان، بدعم من دولة قطر بصفتها وسيطًا مشاركًا، الحفل الرسمي المقرر في 19 يونيو 2026 في سويسرا لإحياء هذا الحدث التاريخي والبدء بالمحادثات الفنية".
ولفت رئيس الحكومة الباكستاني، إلى الجهود الصادقة والانخراط البنّاء لقيادة دولة قطر في الوصول إلى هذه المرحلة، كما أُثني على السعودية ومصر وتركيا لدورهم الحيوي ومساهماتهم القيّمة.
وفي وقت سابق قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا إلكترونياً على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، ليمهدا بذلك للمرحلة الثانية من المفاوضات خلال 60 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.
وذكر مراسل موقع "أكسيوس" الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب وقّع شخصياً نسخة من الاتفاقية خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر "فرساي"، وأُرسلت صورة للاتفاقية الموقعة إلى الإيرانيين والدول الوسيطة.
بدورها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن "ترمب ونائبه جيه دي فانس كانا قد وقعا إلكترونياً في وقت سابق على مذكرة التفاهم مع إيران، في حين وقع ترمب مساء الأربعاء على نسخة ورقية منها".
وفي أولى ردود الفعل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف إن مذكرة التفاهم -التي تم توقيعها بعد ثلاثة أشهر من الحرب- هي "هزيمة للولايات المتحدة".
وقال قاليباف -في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني ليل الأربعاء/الخميس بُعيد نشر الطرفين نص المذكرة- إن "هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة. والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم".
وقال مصدر دبلوماسي لأكسيوس إن تسريع الجدول الزمني يهدف إلى فتح مضيق هرمز قبل يوم الجمعة، نظرا لاتفاق الطرفين على هذه المسألة، فيما أشارت القناة الـ12 الإسرائيلية إلى ضغوط سياسية تتعرض لها الإدارة الأمريكية لنشر نص المذكرة.
وأقر الرئيس الأمريكي ترمب -خلال تصريحات له- بأن المفاوضات اكتنفتها صعوبات خلال اليومين الماضيين، مشيرا إلى أن إدارته أبلغت الإيرانيين بأنها ستعود لقصفهم ليلة ثانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.