آخر تحديث :الأربعاء-17 يونيو 2026-09:03م
أدب وثقافة

على ضفاف الصمت.!

الأربعاء - 17 يونيو 2026 - 04:04 م بتوقيت عدن
على ضفاف الصمت.!
المصدر: العين(عدن الغد) خاص


أسند ظهره إلى هذا الجدار العتيق، يحمل همًّا، ألمًا، وجعًا، وحزنًا..


رغم ضجيج المكان، ورغم زحام البشر، ورغم عباب البحر المتلاطم أمامه، إلا أن عينيه الزائغتين وذهنه الشارد يحكيان قصة وجع استوطن دواخله، ورسم على محياه معاناة السنوات العجاف التي عاشها..


لم يبالِ بتلك الفوضى العارمة في هذا العالم المحيط به، وبالبشر في غدوهم ورواحهم، فقد كان شاخص البصر في أفق الكون الفسيح، يخاطب ذاته بصمت قاتل، ويحدثها قائلًا: إلى متى هذا الوجع المتلاحق؟


أوغلت الظروف والحاجة والعوز والفقر، وتعمقت في دواخله، حتى إنه نسي طفله الذي يستند هو الآخر على كتفه الأيمن، وهو يغط في نوم عميق، وقد أنهكه السير خلف أبيه في رحلة البحث عن ضالتهم وحاجتهم التي تلاشت، وأصبحت صعبة المنال..


لا أدري حجم وجعه وأنينه، ومقدار ألمه وبؤسه، إلا أن تلك النظرات التي تغوص في المجهول تتحدث، وبصمت فاضح، عن ثورة الوجع المتلاحق والقهر القاتل في جوفه، الذي بالكاد يقاوم من أجل طفله الصغير..


#فهد_البرشاء

17 يونيو 2026م