أثارت القضية اهتماما واسعا بعد أن قررت إحدى المحاكم الجنائية في جمهورية مصر العربية إحالة أوراق متهمين، أحدهما يمني والآخر صومالي، إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي بشأن الحكم بإعدامهما، وذلك على خلفية اتهامهما بتهريب نحو خمسة أطنان من القات.
ومن الناحية القانونية، فإن إحالة الأوراق إلى المفتي لا تعني صدور حكم الإعدام بشكل نهائي، وإنما تُعد إجراءً إلزاميا في القضايا التي تتجه فيها المحكمة إلى توقيع هذه العقوبة، حيث يُبدي المفتي رأيه الشرعي قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي.
وتسلط هذه القضية الضوء على خطورة جرائم التهريب والاتجار بالمواد المحظورة عبر الحدود، وما يترتب عليها من عقوبات مشددة قد تصل إلى الإعدام في بعض التشريعات عندما تقترن بظروف مشددة أو تتعلق بكميات كبيرة ومنظمة.
كما تعيد القضية إلى الواجهة معاناة بعض اليمنيين الذين يجدون أنفسهم متورطين في قضايا خارج بلادهم، سواء بسبب شبكات التهريب العابرة للحدود أو الظروف الاقتصادية الصعبة التي دفعت كثيرين إلى الهجرة والبحث عن فرص للعيش، وهو ما يستوجب تعزيز الوعي القانوني بمخاطر الانخراط في الأنشطة غير المشروعة وعواقبها الجسيمة.
_______________
الحامي الدكتور أسامة عبدالاله سلام الاصبحي
مدير وحدة قضايا اللاجئين والمهاجرين والدراسات القانونية بمكتب حق للمحاماة واعمال القانون