آخر تحديث :الأحد-14 يونيو 2026-06:18م
أخبار المحافظات

"سطور" تحتفي بـ "عائد إلى حيفا" في مكتبة القمندان بالحوطة

الأحد - 14 يونيو 2026 - 04:43 م بتوقيت عدن
"سطور" تحتفي بـ "عائد إلى حيفا" في مكتبة القمندان بالحوطة
المصدر: (عدن الغد) خاص:

أنسام عبدالله|الحوطة


احتفت مؤسسة "سطور الثقافية" برائعة الروائي الفلسطيني "غسان كنفاني" "عائد الى حيفا"، بمكتبة القمندان في مدينة الحوطة، وذلك في إطار نشاطها المستمر لتعزيز الوعي الأدبي وتنشيط الحراك الفكري، حيث نفذت فعاليتها الشهرية "قراءة في كتاب"، بحضور الدكتورة انتصار السقاف عضو المجلس الاستشاري النسوي بمحافظة لحج، وجمع من المثقفين والشباب المهتمين بالشأن الأدبي.



وفي كلمته خلال الفعالية، أكد أيمن السقاف، رئيس مؤسسة سطور الثقافية، أن هذه الفعالية تأتي ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية إلى إحياء القراءة النقدية في المجتمع. وأضاف: "نحن ماضون قدماً في تنفيذ مثل هذه الفعاليات التي من شأنها حلحلة الجمود في المشهد الثقافي، وهي خطوة أولى على طريق المزيد من الأنشطة النوعية التي سنقدمها في قادم الأيام لترسيخ ثقافة الحوار المعرفي".



من جانبها، أشادت شيماء باسيد، المدير التنفيذي للمؤسسة، بالتفاعل اللافت من العنصر النسوي، مشيرة إلى أن المرأة باتت ركيزة أساسية في المشهد الثقافي المحلي. وأوضحت باسيد: "إن المشاركة الكبيرة والفاعلة للنساء في هذه الفعاليات الأدبية تؤكد على وعي ثقافي متنامٍ، ونحن نحرص في (سطور) على توفير منصة تليق بهذا الحضور، تعزيزاً لمكانة المرأة في صياغة الفكر والمجتمع".



هذا وشهدت الجلسة مداخلات نقدية معمقة أثرت النقاش، حيث قدمت الأستاذة جوليت عياش قراءة تحليلية لبنية النص، مشيرة إلى أن غسان كنفاني لم يكتب عن "حيفا" كمكان جغرافي فقط، بل كرمز للذات المفقودة، مشيرةإلى أن الرواية تقع ضمن أشكال الأدب السياسي .


بدوره، أثنى الدكتور أمين العلياني على البناء الدرامي المتصاعد للرواية، موضحاً أنها تُعد نموذجاً للأدب المقاوم الذي يتجاوز الشعارات إلى عمق الإنسانية. وأشار العلياني إلى أن "عائد إلى حيفا" تظل نصاً مفتوحاً على التأويل، خاصة في تصويرها لمعضلة "الهوية" وتأثير الحرب على تمزيق الروابط الأسرية، معتبراً أن الرواية تطرح تساؤلات أخلاقية وفلسفية لا تزال تُلح على القارئ حتى يومنا هذا.


هذا وكان قد تم مناقشة أبرز محطات الرواية وهي :


* رحلة العودة ومواجهة الواقع المرير للتهجير .

* صدام الذاكرة واكتشاف الزوجين تحول بيتهما القديم إلى مسكن لأسرة إسرائيلية، ولقاء الابن "خلدون" الذي تربى في بيئة معادية.

* التحول الفكري و الإنتقال من مفهوم "العودة كاستعادة للماضي" إلى "العودة كنضال من أجل المستقبل".

* الخاتمة الفلسفية و ترسيخ القناعة بأن "الإنسان هو قضية"، وأن العودة الحقيقية هي الحفاظ على الهوية والذاكرة.


اختتمت الفعالية بنقاش مفتوح شارك فيه الشباب بآرائهم حول إسقاطات الرواية على الواقع المعاصر، مؤكدين أن أدب "غسان كنفاني" لا يزال يمتلك قدرة فائقة على مخاطبة الأجيال المتلاحقة بصدقٍ وشفافية.