اقيمت اليوم في عتق بمحافظة شبوة، صلاة الاستسقاء في مشهدٍ إيماني مهيب، ارتفعت خلاله أكفُّ الضراعة إلى السماء طمعا في رضا الله و كرمه بان يمن على البلاد والعباد برحمة القطر، بعد موجة الجفاف التي تضرب الارض بصورة غير مسبوقة.
وشارك الامين العام للمجلس المحلي بالمحافظة عبدربه هشله جموع المصلين في تأدية هذه العبادة الايمانية المستحبة، في ملعب الفقيد الخليفي بمدينة عتق، وسط حضورٍ واسعٍ من المواطنين، وعددٌ من القيادات التنفيذية والعسكرية والشخصيات الاجتماعية والعلماء والأعيان.
و اقبل المصلون على الصلاة، بقلوبٍ يملؤها الرجاء، قلوبٌ تجلّت فيها معاني التضرع والخشوع والافتقار إلى رحمة الله، سائلين المولى عز وجل أن يغيث البلاد والعباد بالغيث النافع، وأن يعمَّ الخيرُ والبركةُ أرجاء الوطن.
وأُقيمت الصلاة في أجواءٍ إيمانية خاشعة، صدحت خلالها تكبيرات المصلين ودعواتهم الصادقة، فيما ألقى الشيخ مفرج الخليفي، خطبٍة مؤثرة دعت إلى التوبة والاستغفار والعودة إلى الله، والتكاتف بين أبناء المجتمع، مؤكدا أن الاستسقاء عبادةٌ عظيمة تُجسد صدق الالتجاء إلى الخالق سبحانه وتعالى في أوقات الشدة والقحط.
وشهدت الصلاة لحظاتٍ روحانية مؤثرة، علت فيها أصوات الدعاء وابتهالات المؤمنين طلبًا للرحمة والمطر، في صورةٍ عكست وحدة أبناء شبوة وتلاحمهم، وإيمانهم العميق بأن الفرج بيد الله وحده.
وأكد المصلون أن إقامة صلاة الاستسقاء تعبّر عن القيم الدينية الأصيلة التي يتحلى بها المجتمع الشبواني، وتعكس روح التضامن والإيمان الراسخ في مواجهة التحديات والظروف المناخية الصعبة.
واختُتمت الصلاة بالدعاء بأن يمنَّ الله على البلاد بالأمطار والخير، وأن يحفظ اليمن وأهله، ويديم على شبوة أمنها واستقرارها وسكينتها.