في الوقت الذي اجتاحت فيه مليشيات الحوثي المدن والقرى اليمنية بمشروعها السلالي العنصري، واستطاعت استقطاب أو إخضاع العديد من القيادات العسكرية والأمنية والقبلية والحزبية، برزت نماذج وطنية استثنائية رفضت الانكسار ووقفت في وجه المشروع الحوثي بكل شجاعة وإباء، ومن أبرز تلك النماذج الحجة المناضلة لولة سعيد مانع القباطي.
ففي إحدى قرى مديرية القبيطة بمحافظة لحج، وقفت الحجة لولة بشموخ وثبات في مواجهة المليشيات الحوثية خلال ذروة تمددها وقوتها، لتصبح رمزًا من رموز المقاومة الشعبية. وقد خلد اليمنيون موقفها الشجاع وكلماتها الشهيرة التي دوّت في أرجاء الوطن:
"والله شقاوم.. والله شقاوم.. دمي مش أغلى من الوطن."
وكانت تلك الكلمات بمثابة رسالة تحدٍ للمليشيات، ومصدر إلهام للمقاومين، وباعثة للأمل والعزة في نفوس الأحرار، كما شكلت رسالة واضحة لكل من خضع أو تهاون أمام المشروع الحوثي.
ولم يقتصر دور الحجة لولة على الموقف المعنوي فحسب، بل واصلت دعمها وإسنادها للمقاومة الشعبية حتى تحررت منطقتها من سيطرة المليشيات الحوثية، رغم أنها لا تشغل أي منصب رسمي ولا تتقاضى أي امتيازات أو مخصصات، في حين لا تزال منطقتها تعاني من الحرمان ونقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك الطرق والبنية التحتية.
وفي لفتة وفاء وتقدير، كرمت قيادة جبهة القبيطة اليوم الأربعاء 10يونيو2026م
الحجة لولة سعيد مانع القباطي، تقديرًا لمواقفها الوطنية ودورها البارز في مساندة المقاومة خلال معركة الدفاع عن الوطن ومواجهة الانقلاب الحوثي.
ويرى العديد من أبناء المنطقة والمهتمين بالشأن الوطني أن الحجة لولة تستحق تكريمًا رسميًا على مستوى الدولة، تقديرًا لما قدمته من تضحيات ومواقف وطنية خالدة ستظل حاضرة في ذاكرة اليمنيين، باعتبارها واحدة من أبرز رموز الصمود الشعبي في مواجهة المشروع الحوثي.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تحظى هذه المناضلة الوطنية بالتكريم الذي يليق بتاريخها ومواقفها المشرفة من قبل قيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية؟