آخر تحديث :الإثنين-08 يونيو 2026-09:56م
أخبار وتقارير

مصادر حكومية: خلل مفاجئ في محطة الحسوة وراء خروج منظومة كهرباء عدن عن الخدمة

الإثنين - 08 يونيو 2026 - 08:59 م بتوقيت عدن
مصادر حكومية: خلل مفاجئ في محطة الحسوة وراء خروج منظومة كهرباء عدن عن الخدمة
المصدر: عدن /عدن الغد/ خاص:

كشفت مصادر فنية في المؤسسة العامة للكهرباء أن الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي الذي شهدته العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المجاورة خلال الأيام الماضية، كان نتيجة خلل فني مفاجئ أدى إلى خروج المنظومة الكهربائية عن الخدمة بشكل كامل.


وأوضحت المصادر أن الحادثة وقعت ظهر يوم السبت 6 يونيو، إثر خروج أحد مفاتيح الأحمال في الشبكة الكهربائية، ما تسبب بارتفاع مفاجئ في جهد شبكة (33 كيلو فولت) فوق المعدلات الطبيعية، وأدى لاحقاً إلى انفجار أحد مفاتيح محول القياس في محطة الحسوة وخروج المنظومة الكهربائية عن الخدمة، بما في ذلك محطات التوليد الرئيسية.


وأضافت أن الفرق الفنية تمكنت من عزل موقع الخلل وإعادة تشغيل المنظومة وإعادة الخدمة تدريجياً، فيما تواصل الجهات المختصة أعمال الفحص والتحقيق الفني لمعرفة الأسباب التي حالت دون استجابة بعض المحطات الرئيسية للارتفاع المفاجئ في الجهد الكهربائي، ورفع التوصيات اللازمة لمنع تكرار الحادثة مستقبلاً.


وأكدت المصادر أن وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء باشرتا تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحقيق في الحادثة وتحديد المسؤوليات الفنية والإجرائية المرتبطة بها.


وفي موازاة ذلك، أشارت المصادر إلى أن الجهود الرئاسية والحكومية خلال الأسابيع الأخيرة أسهمت في تحقيق تحسن مستمر في تدفق الوقود الخام والمازوت إلى محطات التوليد في العاصمة المؤقتة عدن من حقول الإنتاج في محافظات حضرموت ومأرب وشبوة، وهو ما ساعد على استمرار تشغيل عدد من المحطات والتخفيف من آثار الأزمة رغم محدودية القدرات التوليدية المتاحة.

وبحسب المصادر، فإن التحدي الرئيسي الذي تواجهه منظومة الكهرباء لا يقتصر على الوقود وحده، بل يمتد أيضاً إلى فجوة كبيرة في قدرات التوليد نتيجة تقادم أجزاء واسعة من المنظومة وخروج بعض الوحدات عن الخدمة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يجعل أي خلل فني مؤثراً على مستوى الخدمة بصورة مباشرة.

وأكدت المصادر أن الحكومة تنفذ حالياً حزمة من الإجراءات العاجلة للتخفيف من الأزمة، تشمل الاستفادة المثلى من منحة المشتقات النفطية المقدمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ومضاعفة إمدادات الوقود للمحطات، وإجراء أعمال الصيانة وإعادة التأهيل للوحدات المتعثرة، إلى جانب دراسة إضافة قدرات توليدية مؤقتة للمساهمة في تقليص ساعات الانطفاء خلال ما تبقى من فصل الصيف.

وشددت المصادر على أن معالجة أزمة الكهرباء بصورة مستدامة تتطلب الجمع بين تأمين الوقود بصورة منتظمة، وإضافة قدرات توليدية جديدة، وتحديث أجزاء رئيسية من شبكة النقل والتحكم والحماية، مؤكدة أن هذه الملفات تحظى حالياً بمتابعة مباشرة من القيادة السياسية والحكومة.